قضاء ، ولأنّ سقوط الكفّارة في اليوم الأوّل يوجب سقوطها في اليوم الثاني ، وهكذا».
أقول : يعني على تقدير القول بأنّه إذا عيّن هذا ـ ناذر الدهر ـ يوما لقضاء يوم فإنّه من شهر رمضان هل يجوز له أن يفطر قبل الزوال؟ فإذا أفطر هل يلزمه كفّارة خلف النذر؟ فيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكره.
وأقول : وفي توجيه هذا الإشكال نظر ، وذلك لأنّ قوله في توجيهه من حيث إنّ العدول عن النذر سائغ بشرط القضاء ينافي الفرض ، لأنّ التقدير انّ إفطاره سائغ ، وذلك ينافي قوله : «انّ العدول عن النذر انّما يجوز له بشرط القضاء» فانّ ذلك يقتضي انّه لا يجوز له الإفطار. وكذلك قوله : «وقد أفطر يوما كان يجب عليه صومه بالنذر لغير عذر» لأنّ وجوب صومه عن النذر ينافي جواز إفطاره لغير عذر ، والبحث وقع على هذا التقدير.
والحقّ أن يقال : متى قلنا بجواز الإفطار قبل الزوال فلا كفّارة عليه لا عن القضاء وهو ظاهر ، ولا عن النذر ، لأنّ صيامه عن القضاء المستثنى من النذر أخرج ذلك اليوم عن كونه منذورا ، ولو لا ذلك لما جاز له الإفطار. فالحاصل : انّ القول بجواز الإفطار الكفّارة بالإفطار هما لا يجتمعان.
قوله رحمهالله : «وكذا لو أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفّارتين أو إحداهما أو أيّتهما إشكال».
أقول : قد تقدّم وجه الإشكال في هذه المسائل في كتاب الصوم (١).
__________________
(١) تقدّم في ج ١ ص ٢٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
