أقول : وجه القرب ما تقدّم من جواز نذر رمضان عنده وتناول اللفظ له.
قوله رحمهالله : «ولو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيام التشريق بمنى».
أقول : ناذر صوم الدهر على أقسام ثلاثة ، أحدها : أن ينوي دخول العيدين وأيام التشريق بمنى ، فهذا نذر باطل ، لأنّه نذر المعصية. الثاني : أن يقصد ما عدا العيدين وأيام التشريق بمنى ، وهذا يصحّ ويلزمه الوفاء به. الثالث : أن يطلق.
والأقرب عند المصنّف انعقاد النذر ، لأنّ الأصل صحّة النذر ، فيحمل على ما يصحّ صومه وهو ما عدا العيدين وأيام التشريق بمنى.
ويحتمل بطلان النذر ، لأنّ الدهر اسم لمجموع الزمان المشتمل على العيدين وأيام التشريق ، فيكون قد نذر المعصية ، فيكون باطلا.
قوله رحمهالله : «وهل له أن يجعل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو مرض أو لا يجب عليه التأخير الى أن يضيق رمضان الثاني؟ إشكال ، أقربه جواز التعجيل».
أقول : إذا نذر المكلّف الصوم دائما لما عدا العيدين وأيام التشريق بمنى ـ سفرا أو حضرا ـ ثمّ أفطر في رمضان بسبب السفر أو الحيض أو المرض وجب القضاء ، وهل له أن يعجّل القضاء أو يجب الصبر الى أن يبقى لرمضان الثاني مقدار ما يقضي فيه تلك الأيام الفائتة؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه قبل تضييق الوقت قد وجب عليه صيام تلك الأيام عن النذر
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
