وابن إدريس ذهب الى أنّه ينتقل فرضه إلى الإطعام ، لأنّه غير قادر على الإتيان بالشهرين المتتابعين ، وكلّ من عجز عنهما انتقل فرضه إلى الإطعام (١).
والمصنّف اختار في المختلف انّه يصومهما عن الكفّارة (٢) ، وجعله في هذا الكتاب احتمالا ، ووجه ما ذكره من «انّه عذر لا ينقطع به التتابع».
قوله رحمهالله : «ولو نذر الصوم في بلد معيّن قيل : أجزأ أين شاء».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ (٣) رحمهالله ، ولم يجزم المصنّف فيه بشيء. وتردّد فيه الشيخ نجم الدين ابن سعيد في كتاب الشرائع فقال فيه : ولو نذر الصيام في بلد معيّن قال الشيخ : صام أين شاء ، وفيه تردّد (٤).
وأقول : يحتمل التفصيل وهو : انّه إن كان للصوم في ذلك البلد مزية وفضل وجب وانعقد كصوم ثلاثة أيام للحاجة بمدينة النبي صلىاللهعليهوآله ، وإن لم تكن له مزية لم ينعقد. ويحتمل عدم إجزاء الصوم في غيره مطلقا ، لأنّه لم يأت بالمنذور ، فيبقى في عهدة التكليف ، وهو قويّ.
قوله رحمهالله : «ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صحّ ، والأقرب دخول رمضان».
__________________
(١) السرائر : كتاب الأيمان باب أحكام النذور والعهود ج ٣ ص ٦٨.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦١ س ١ ، وفيه : «انّه يصومها عن نذره».
(٣) لم نعثر عليه ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النذر المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٩.
(٤) شرائع الإسلام : كتاب الصوم ج ٣ ص ١٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
