واختلف كلام المصنّف في المختلف فرجّح في كتاب الصوم عدم انعقاد النذر (١) ، وفي الفصل الثاني في النذر رجّح الانعقاد (٢).
قوله رحمهالله : «ولو اتفق يوم عيد أفطر ، ولا قضاء على الأقوى».
أقول : إذا نذر صوم يوم قدوم زيد دائما فقدم يوم الخميس ـ مثلا ـ لزمه صوم كلّ خميس بعد ذلك اليوم دائما إجماعا ، وأمّا الخميس الذي قدم فيه فعلى ما تقدّم من الخلاف فإذا اتفق يوم العيد يوم الخميس أفطر إجماعا.
وفي وجوب قضائه قولان ، أقواهما عند المصنّف عدم وجوب القضاء. ووجه القوّة انّ يوم العيد غير قابل للصوم ، لتحريم الصوم فيه ، فلا يدخل تحت النذر.
والقول الآخر : انّه يقضي يوما بدله ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (٣) والنهاية (٤) حيث قال فيهما : إذا نذر صوم يوم معيّن فاتفق يوم العيد أفطر فيه وقضاه ، وهو قول ابن حمزة (٥) ، ومحمّد بن بابويه (٦).
وقال ابن البرّاج : لا قضاء عليه (٧) ، وهو قول ابن إدريس (٨) ، والذي قوّاه المصنّف.
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الأوّل في حقيقته ج ٣ ص ٣٦٥.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور وأحكامه ص ٦٦١ س ١٨.
(٣) المبسوط : كتاب الصوم باب في أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨١.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور باب في أقسام النذور ج ٣ ص ٥٦.
(٥) الوسيلة : كتاب الأيمان والنذور فصل في بيان النذر ص ٣٥٠.
(٦) المقنع : باب الأيمان والنذور والكفّارات ص ١٣٧.
(٧) المهذّب : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج ٢ ص ٤١١.
(٨) السرائر : كتاب الأيمان باب أحكام النذور والعهود ج ٣ ص ٦٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
