وقال في فصل أقسام الصوم في المبسوط : وإن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم فلان ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه صوم ذلك اليوم ، لأنّ بعض النهار لا يكون صوما ، وإن كان قدومه ليلا فما وجد شرط النذر فإن وافق قدومه في بعض النهار قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطرا جدّد النيّة وصام ذلك اليوم (١).
وذهب ابن الجنيد الى انعقاده فقال : ومن نذر أن يصوم يوم قدوم فلان فقدم في بعض اليوم أجزأه صوم ذلك اليوم وإن لم يبيّت الصيام من الليل ، والاحتياط له صيام يوم مكانه يتقدّم فيه نيّته على كلّ حال ولا نختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن قد أحدث في أوّله ما يفطر الصائم ، وإن قدم ليلا لم يلزمه النذر (٢). واستشكل المصنّف ذلك.
ومنشأ الإشكال من حيث إنّه إذا قدم نهارا فقد انقضى جزء من النهار قبل حصول شرط الوجوب ـ أعني قدوم زيد ـ وبقي بعض النهار ، ولا يصحّ إفراد بعض النهار بالصوم ، ولو لزمه صوم جزء الماضي من النهار بسبب قدومه بعد ذلك يجري مجرى قوله : لله عليّ انّه إذا قدم زيد فانّني أصوم أمس ، ولا شكّ في استحالته.
ومن حيث وقوع الاتفاق على صحّة الصوم عند حصول الشرط قبل الزوال قبل التناول ، في مثل المريض إذا برأ والمسافر إذا قدم أهله ولم يتناولا ولم يكن قد زالت الشمس فإنّ صومهما صحيح ونيّتهما مؤثرة في صحّة ذلك اليوم وإن تقدم بعض النهار على حصول الشرط ـ أعني الصحّة الحضر ـ ولذلك إذا أصبح بنيّة الإفطار يوم الشكّ ثمّ ثبت كونه من رمضان قبل الزوال وقبل التناول فإنّ النيّة المتأخّرة تؤثّر في صحّة صوم مجموع ذلك اليوم.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨١.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر وأحكامه ص ٦٦١ س ١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
