ابن سعيد في كتاب الشرائع ، إلّا أنّه فرض ذلك في سنة معيّنة فقال : إذا نذر صوم سنة معيّنة وجب صومها أجمع إلّا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى ، ولو كان بغير منى لزمه صيام أيام التشريق ، ولو أفطر لغير عذر في شيء من أيام السنة قضاه وبنى إن لم يشترط التتابع وكفّر ، ولو شرط استأنف. وقال بعض الأصحاب : إن تجاوز النصف جاز البناء ولو فرّق ، وهو تحكّم (١).
وكذا فرضه الشيخ في المبسوط (٢) في سنة معيّنة فقال : وإن شرط التتابع فقال : أصوم هذه السنة متتابعا وانقطع التتابع ويستأنف. يريد بذلك إذا أفطر في أثنائها لغير عذر.
ثمّ قال : وقد روى أصحابنا انّه إن أفطر بعد أن صام النصف وزاد عليه لم يعد ، وإن كان أقلّ يعيد (٣).
قوله رحمهالله : «فلو نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصحّ ، سواء قد قدم ليلا أو نهارا على إشكال».
أقول : ذهب ابن إدريس (٤) الى انّ هذا النذر لا ينعقد ، سواء قدم ليلا أو نهارا. وهو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط في فصل النذر ، وكذا قال في الخلاف ، لأنّه قال فيه : لا نصّ لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه المذهب انّه لا ينعقد نذره ولا يلزمه صومه ولا صوم يوم بدله (٥).
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب النذر في اللواحق ج ٣ ص ١٩٢.
(٢) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النذور المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٦.
(٣) المصدر السابق.
(٤) السرائر : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج ٣ ص ٦٧.
(٥) الخلاف : كتاب النذور المسألة ١٣ ج ٣ ص ٣٠٦ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
