بيومين ، لأنّ الشهر امّا عدّه بين هلالين أو ثلاثون يوما ، وقد تعذّر بسبب وجوب إفطار العيد صوم ما بين الهلالين فتعيّن أن يصوم ثلاثين يوما بسبب العيد ، ونقص الشهر انّما حصل له صوم ثمانية وعشرين يوما فوجب إتمامه بيومين آخرين تمام الثلاثين.
وقوّى الشيخ في المبسوط في فصل النذر انه يقضي يوما واحدا عن العيد لا غير (١). والى ذلك أشار المصنّف بقوله : «وقيل : بيوم».
وكذلك البحث لو صام ذا الحجّة وكان بمنى فإنّه يتمّه على مذهب المصنّف إذا كان ذو الحجّة ناقصا بخمسة أيام ، لأنّه أفطر العيد ، وثلاثة أيام بمنى أيام التشريق وهو ناقص فقد صام خمسة وعشرين يوما. وعلى ما قوّاه الشيخ في المبسوط (٢) يتمّه بأربعة أيام وهو ما أفطر فيه بسبب العيد وأيام التشريق لا غير.
قوله رحمهالله : «ولو شرط التتابع في المطلقة فأخلّ به استأنف ولا كفّارة ، قيل : ويكفي مجاوزة النصف».
أقول : يعني لو نذر صوم سنة غير معيّنة وشرط التتابع بأن قال : لله عليّ أن أصوم سنة متتابعا فأخلّ بالتتابع استأنف ، لأنّه لم يأت بالمنذور ، ولا كفّارة عليه ، لأنّ ذلك الزمان لم يتعيّن للصوم.
ونقل المصنّف قولا : بأنّه يكفي مجاوزة النصف. وكذا نقله الشيخ نجم الدين جعفر
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في إيضاح الفوائد المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٦.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
