قوله رحمهالله : «وهل يدخل رمضان في النذر؟ الأقرب ذلك ، فيجب بإفطاره عمدا كفّارتان وقضاء واحد».
أقول : لو نذر صوم هذه السنة فعلى قول الشيخ (١) ، وابن إدريس (٢) : من عدم صحّة نذر الواجب لا يدخل رمضان في النذر. وأمّا على قول المصنّف من صحّة نذر الواجب فالأقرب عنده دخول رمضان في النذر ، لأنّ هذه السنة اسم لمجموع الشهور التي من جملتها شهر رمضان ، فكان المقتضي لدخوله ـ وهو تناول لفظ النذر له ـ موجود ، أو كونه واجب لا يمنع من صحّة نذره ، لأنّا نتكلّم على هذا التقدير ، ومع وجود المقتضي لانعقاد النذر وانتفاء المانع يجب الحكم بالانعقاد.
فعلى هذا لو أفطر في يوم منه عامدا وجب عليه كفّارتان : إحداهما لإفطار يوم من شهر رمضان ، والأخرى لخلف النذر ، أمّا القضاء فإنّما يجب عليه قضاء واحد ، لأنّه انّما يقضي الفائت كما فات ، وهو عن كلّ يوم يوم.
قوله رحمهالله : «ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمّ بيومين ، وقيل : بيوم ، وكذا لو كان بمنى أيام التشريق وصام ذا الحجّة وكان ناقصا أتمّه بخمسة أيام على رأي».
أقول : إذا نذر صوم شهر فصام شوالا وكان ناقصا فعند المصنّف انّه يتمّ
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨٢.
(٢) السرائر : كتاب الايمان باب أحكام النذور والعهود ج ٣ ص ٦٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
