واعلم انّ الشيخ قال في النهاية : من كان عليه صيام يوم نذر صومه فعجز عن صيامه أطعم مسكينا مدّين من طعام كفّارة لذلك اليوم ، وقد أجزأه (١). ومستنده هذه الرواية.
والمصنّف اختار في هذا الكتاب السقوط ، لأنّ الصوم مشروط بالإمكان ، فإذا عجز عمّا نذره سقط ، لعدم حصول الشرط ، وحمل الرواية على الاستحباب.
والمفيد قال : عليه القضاء ولا كفّارة عليه (٢).
وابن إدريس قال : ينبغي أن يقال : متى عجز بمرض يرجى برؤه وشفاؤه يجب عليه قضاؤه بلا كفّارة أو إبراء ، لأنّ المريض لا يجب عليه بإفطاره في حال مرضه في الصوم المعيّن كفّارة بلا خلاف ، وأمّا إذا كان العجز بكبر أو بمرض لا يرجى برؤه ولا شفاؤه فيكون الحكم ما قاله شيخنا ولا قضاء عليه (٣).
وقال المصنّف في المختلف : والوجه ما قاله المفيد ، لأصالة البراءة ، وأجاب عن الاستدلال بالرواية : بالطعن في السند ، وبالحمل على الاستحباب ، وبعدم الدلالة على المدّعي (٤).
قوله رحمهالله : «الثالث : المباحات ، وفي لزومها بالنذر إشكال».
أقول : وجه الإشكال من عموم الدليل الدالّ على وجوب الوفاء بالنذر ،
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٦.
(٢) المقنعة : كتاب النذور والعهود باب النذور والعهود ص ٥٦٥ ـ ٥٦٦.
(٣) السرائر : كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان ج ١ ص ٤١٥.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان وتوابعه الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٤ س ٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
