ومن احتمال عدم الاشتراط ، لعموم الآية (١).
قوله رحمهالله : «وهل يثبت قطع الطريق للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب من عموم الآية (٢) ، وصدق اسم المحارب عليه على ما فسّره الأصحاب : من انّ كلّ من جرّد السلاح للإخافة وكان من أهل الريبة عند من شرطها ، أو مطلقا عند من لم يشترط.
قوله رحمهالله : «واختلف علماؤنا فقيل : يتخيّر الامام بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفي ، وقيل : إن قتل قتل قصاصا ، وإن عفا الولي قتل حدّا ، ولو قتل وأخذ المال استرجع منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثمّ قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفى ، وإن جرح ولم يأخذ المال اقتصّ منه ونفى ، وإن أشهر السلاح وأخاف خاصّة نفى لا غير».
أقول : القول الأوّل هو قول المفيد (٣) ، وسلّار (٤) ، وابن إدريس (٥) ، واختاره
__________________
(١) المائدة : ٣٣.
(٢) المائدة : ٣٣.
(٣) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السرقة. ص ٨٠٤.
(٤) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص ٢٥١.
(٥) السرائر : كتاب الحدود باب حدّ المحاربين ج ٣ ص ٥٠٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
