ابن بابويه (١) ، وابن حمزة (٢).
والقول بأنّه يقطع ثانيا هو ظاهر كلام أبي الصلاح فإنّه قال : إذا أقرّ بسرقات أو قامت بذلك بيّنة قطع لأوّلها واغرم جميعها (٣) ، وأطلق.
وقال المصنّف في المختلف : التحقيق أن نقول : إن شهدت البيّنات بسرقات متعدّدة قبل القطع قطع على أيّ واحد كان ، بحيث لو عفى الأوّل قطع بالثاني وبالعكس ، وإن شهد بعضهم بعد قطعه لم يقطع ، ويقطع هنا على أسبق الشهادات عند الحاكم ، سواء كانت تلك متقدّمة أو متأخّرة (٤).
قوله رحمهالله : «في حدّ المحارب : ولا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من احتمال اشتراطه ، للآية (٥) ، وهو المشهور من فتوى الأصحاب ، ذكره الشيخ في النهاية فقال : المحارب هو الذي يجرّد السلاح ويكون من أهل الريبة (٦).
وقال المفيد : وأهل الدعارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا الأموال كان الامام مخيّرا فيهم إن شاء قتلهم (٧) وذكر أحكام المحارب.
__________________
(١) المقنع : باب حدّ السرقة ص ١٥٠.
(٢) الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان السرقة وأحكامها ص ٤١٩.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في السرقة وحدّه ص ٤١٢.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة والمحاربة ص ٧٧٣ س ٢.
(٥) المائدة : ٣٣.
(٦) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب حدّ المحارب. ج ص ٣٣٤.
(٧) المقنعة : كتاب الحدود. ص ٨٠٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
