من لا يحضره الفقيه (١).
وقال ابن إدريس أوّلا : يقطع ، ثمّ قال ـ بعد كلام طويل ـ : انّه لا قطع عليه (٢).
قوله رحمهالله : «ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز قيل : لا يسقط القطع ، لحصول السبب التام ، وفيه إشكال ، ينشأ من أنّ القطع موقوف على المرافعة».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ فإنّه قال في المبسوط : فإن نقبا معا فدخل أحدهما وأخذ نصابا وأخرجه بيده الى رفيقه ولم يخرج هو من الحرز كان القطع على الداخل دون الخارج ، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج ، وهكذا لو أخرج يده الى خارج الحرز والسرقة فيها ثمّ ردّه الى الحرز فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل (٣). والمصنّف استشكل ذلك.
ومنشأه ما ذكره في الكتاب من حصول السبب التام ، أعني إخراج البالغ العاقل المختار نصاب القطع من حرزه.
ومن انّ القطع موقوف على مطالبة المالك ، وكيف تحصل المطالبة مع ردّه؟
وأقول : لا منافاة بين ردّه وبين المطالبة ، لإمكان تلفه من الحرز بعد ردّه قبل حصوله في يد المالك ، ولهذا لا يبرأ الغاصب بالردّ الى الحرز وحينئذ يتصوّر مرافعة المالك للسارق مع ردّه الى الحرز.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب حدّ السرقة ج ٤ ص ٦٥ ذيل الحديث ٥١١٧.
(٢) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة وما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٨٧.
(٣) المبسوط : كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
