أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية (١).
وقال المفيد : إذا سرق الصبي لم يقطع وعزّره الامام بحسب ما يراه (٢). واختاره المصنّف في هذا الكتاب ، وفي المختلف (٣) ذهب الى قول الشيخ في النهاية.
قوله رحمهالله : «والمكاتب على إشكال كالقنّ».
أقول : يريد لو سرق عبدا مكاتبا فهل يكون بمنزلة سرقة العبد القنّ ، بمعنى انّه يقطع في كلّ موضع فيه سارق القنّ؟ فيه إشكال.
ينشأ من حيث إنّه لم يخرج بالكتابة قبل الأداء عن كونه مملوكا فله حكمه.
ومن انقطاع تصرّف المولّى عنه بالعقد اللازم ، فلا يكون له حكم المملوك.
قوله رحمهالله : «يقطع في خاتم وزنه سدس دينار وقيمته ربع دينار على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من صدق انّه سرق ما قيمته ربع دينار ذهبا خالصا ، وذلك موجب للقطع.
ومن كون المسروق لا يجوز بيعه بربع دينار ، للزوم الربا ، ولا يباع بوزنه ـ أي سدس دينار ـ فلم يكن لهذه القيمة اعتبار في نظر الشارع.
قوله رحمهالله : «ولو سرق قميصا قيمته أقلّ من نصاب وفي جيبه دينار لا يعلمه ففي القطع إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
(٢) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السرقة والخيانة ص ٨٠٣.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث الحدّ في السرقة والمحارب ص ٧٧٠ س ١٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
