على أنّ الوارد فيهما النهي عنه بالسماع المقتضي لرفع الوجوب ؛ لوروده في مقام توهّمه لا للحظر.
والمختار عندنا في الحائض وغيرها وجوبه بالاستماع لا به ، وفاقاً لـ « الخلاف » والفاضلين (١) ؛ للأصل ونقل الإجماع فيه (٢) وصريح الصحيح والموثّق (٣).
وخلافاً للحلّي ؛ لنقله الوفاق (٤) ، وعورض بنقل الأضبط ، وضابط الخبرين ، وحمل على الندب أو الاستماع ؛ لتلازمهما غالباً.
ويكره لها الاختضاب ، جمعاً بين الأخبار الناهية والمجوّزة (٥).
مسائل :
الأُولى :
الحقّ توقّف صحّة صومها مع الانقطاع على الغسل ، وفاقاً للمعظم ، وخلافاً للعماني و « النهاية » (٦).
لنا : الموثّق (٧) ، والاستصحاب ، وبقاء علّة المنع وهو صدق الاسم ولو بعد الغسل كما قرّر ، خرج ما خرج فيبقى الباقي ، وكونها أولى بالتوقّف من المستحاضة
__________________
(١) الخلاف : ١ / ٤٣١ المسألة ١٧٩ ، المعتبر : ١ / ٢٢٩ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٧٢.
(٢) الخلاف : ١ / ٤٣١ المسألة ١٧٩.
(٣) وسائل الشيعة : ٦ / ٢٤٢ الحديث ٧٨٤٤ و ٢٤٣ الحديث ٧٨٤٥.
(٤) السرائر : ١ / ٢٢٦.
(٥) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٥٢ الباب ٤٢ من أبواب الحيض.
(٦) لم نعثر عليه في مظانّه بل نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٤١٠ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٢٧٣ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٥ / ٤٧ موافقته للمشهور ، نعم هذا ظاهر الأردبيلي في مجمعه ، نهاية الإحكام : ١ / ١١٩.
(٧) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧١ الحديث ٢١٢٧.
