البراءة من الصلاة عليها. وردّ الأوّل بوقوع التردّد أولاً بين الثلاثة فلا يجري الاستصحاب ، والثاني بالمنع لعدم تيقّن الشغل بالزائد.
وبذلك يظهر فساد فرقه بين هذه والناسية بالعلم بالزائد وعدمه. على أنّه مع فرض العلم به لا وجه للتخصيص بالأقلّ ، وكيف يجتمع عدم التحيّض ووجوب العبادة في الرابع والخامس مع وجوب الغسل بعدهما؟!
فصل
[ تحيّض المبتدأة ]
المبتدأة الأعمّ مع التمييز ترجع إليه بالإجماعين وإطلاق أخباره (١). وإطلاقات أخذها بالأيّام مقيّدة به ؛ لكونه أقوى بالكثرة والصحّة وأصرحيّة الدلالة والاعتضاد بالعمل.
وبدونه إن كانت لها أقارب متّفقة في العادة ترجع إليهنّ بالإجماع ؛ للمضمر والموثّق (٢) ، وإلّا فالمختار تحيّضها بالثلاثة إلى العشرة وفاقاً للصدوق والمرتضى (٣) ، لكن مع أفضليّة العشرة في الدور الأوّل والثلاثة في غيره ثمّ السبعة أو الستّة في كلّ دور.
لا بالسبعة في كلّ شهر كظاهر « النهاية » (٤) ، ولا بالثلاثة فيه كظاهر الإسكافي و « المعتبر » (٥) ، ولا بالعشرة فيه كبعضهم (٦) ، ولا بالثلاثة في الشهر الأوّل
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٥ الباب ٣ من أبواب الحيض.
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ الحديث ٢١٥٨ و ٢١٥٧.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥١ ذيل الحديث ١٩٨ ، نقل عن المرتضى في المعتبر : ١ / ٢٠٧.
(٤) النهاية : ٢٤.
(٥) نقل عن الإسكافي في مختلف الشيعة : ١ / ٣٦٣ ، المعتبر : ١ / ٢١٠.
(٦) نقل هذا الفتوى الصدوق عن والده في من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٠ ذيل الحديث ١٩٥.
