ولا تجب الإعادة ، وفاقاً للمشهور ؛ لحصول الامتثال الموجب للإجزاء ، خلافاً لجماعة ؛ للموثّق (١). وأُجيب بحمله على الندب جمعاً.
[ المعفوّ من نجاسة البدن ]
والعفو عمّا يتعذّر إزالته عن البدن مجمع عليه ، وخصوص النصّ (٢) يشير إليه ، وأخبار العفو عنه في الثوب (٣) يؤكّده ، وإطلاق الأمر بالصلاة يؤيّده ، وأدلّة اشتراطها بإزالة الخبث لا يتناوله.
ولو أمكن تقليل (٤) النجاسة مع الوحدة وإزالة بعضها مع التعدّد وجب ؛ إذ الضرورة تقدّر بقدرها. ومنع الوجوب مطلقاً لعدم الفرق أو في المتفرّق دون المجتمع لوجوده ، مردود بالتعاكس.
ولا يجب مسح المخرج عند تعذّر الإزالة ؛ لإطلاق الأدلّة ، خلافاً للفاضلين والشهيد (٥) ؛ للأمر به ، ولوجوب إزالة العين والأثر ، وسقوط أحدهما بالتعذّر لا يوجب سقوط الآخر.
قلنا : الأمر للإرشاد دون الوجوب ، ووجوبها حكم واحد مركّب والأمر بالمركّب أمر بأجزائه على الاجتماع ، فلا دليل على بعضها بالانفراد.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٥ الحديث ٤٢٤٧.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٧ الحديث ٧٨١.
(٣) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٤ الباب ٤٥ من أبواب النجاسات ، للتوسع لاحظ! الحدائق الناضرة : ٥ / ٣٥١.
(٤) في النسخ الخطّية : ( تعليل ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
(٥) المعتبر : ١ / ١٢٦ ، منتهى المطلب : ١ / ٢٦٣ ، مسالك الأفهام : ١ / ٢٩.
