وردّ بمنعه فيه أيضاً ؛ لكفاية الاتّصال في كلّ ماء ، وقد اكتفى به في الغديرين المتّصلين بساقية (١) كاكتفاء الأكثر فيهما بكونه المجموع ؛ لعدم الانفعال ، دون ماء الحمّام ، مع أنّ حكمه أخفّ ، فيلزمهما بيان الفارق ، والعرف باستواء السطوح فيهما دونه باطل.
وعلوّ المادّة أو استواؤها كاستواء سطوحها. والعلم بطهرها غير لازم للحكمين ، فيوجبهما مع التسفّل والاختلاف ، وعدم العلم بنجاستها ؛ لعموم الأدلّة ، والشكّ في كثرتها عند وقوع النجاسة ، يبنى على الطهارة مع سبقها إجماعاً ؛ للاستصحابين ، والأصلين ، وبدونه على الأقوى ؛ لاستصحاب الطهارة وأصالتها ، خلافاً للأكثر ؛ لأصالة العدم ، وردّ بعدم التقاوم ، ولو وقعت فيما كثر تدريجاً بني على الطهر أيضاً ؛ لما مرّ ، خلافاً لبعضهم (٢) ؛ لأصالة العدم وتأخّر الحادث.
وردّ الأوّل بفقد المقاومة ، والثاني بالمعارضة بمثله.
وثبوت كثرتها بالاعتبار أو العدلين مجمع عليه. وبالواحد رابعها بذي اليد مع عدالته.
للأوّل : كونه خبرا أحد المتعلّقين فيكفي الواحد. وللثاني : كونه شهادة لخصوص الآخر فيلزم التعدّد. وللثالث : بعض الظواهر. وللرابع : إيماؤها إلى اشتراط العدالة ، ولعلّه الأرجح ، كما لا يخفى وجهه.
فصل
[ ماء المطر ]
ماء الغيث بلا تقاطر كالواقف ، ومعه كالجاري في حكمية ؛ للآيتين (٣)
__________________
(١) تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٣.
(٢) لاحظ! ذخيرة المعاد : ١٢٦.
(٣) الأنفال (٨) : ١١ ، الفرقان (٢٥) : ٤٨.
