فصل
[ مطهّريّة النار ]
النار تطهّر ما تحيله رماداً ؛ لظاهر الصحيح (١) ، والإجماعين ، وأصالة الطهارتين ، وتعلّق الحكم بالاسم. فتردّد المحقّق (٢) لا وجه له.
وأكثرها يتناول المتنجّس ، واختصاص النصّ بالنجس غير ضائر ؛ لثبوت التعدية بالأولويّة.
والدخان كالرماد ، وفاقاً للمعظم ؛ للأصل ، وتغيّر الحقيقة ، وتكرّر نقل الإجماع (٣).
وتنجيس دخان الدهن النجس ضعيف ، وتعليله باستصحابه بعض أجزائه ممنوع. نعم لو علم ذلك حكم بنجاسته.
والمنع عن الاستصباح به تحت الظلال غير ثابت ، والنصوص المجوّزة له مطلقاً (٤) كثيرة ، ودعوى الإجماع من الحلّي (٥) غير مقاومة ، ولو سلّم فهو محض التعبّد لا لنجاسته ؛ لجواز تنجيس المالك ماله.
ومثلهما الفحم ؛ للأصل ، وزوال الاسم والحقيقة. ويعضده إطلاق الصحيح (٦) ، وتحريم المطاعم بصيرورته فحماً.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٣ / ٥٢٧ الحديث ٤٣٦٦.
(٢) شرائع الإسلام : ٣ / ٢٢٦.
(٣) شرائع الإسلام : ٣ / ٢٢٦ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٩٢.
(٤) وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٩٤ الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
(٥) السرائر : ٣ / ١٢٢.
(٦) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٨ الحديث ٤١٦٥.
