ونفي غير الجنابة مع قصدها لا يخصّص ؛ لإطلاق أخبار التداخل ، واتّحاد معنى الحدث ، فلا يتبعّض في الرفع.
وأخبار النيّة لو سُلّم عمومها ودلالتها تخصّص بهما ، ولا يبطل ؛ للإطلاق وارتفاع الحدث بالقصد الأوّل ، فلا تأثير للنافي بعده. خلافاً لظاهر الشهيد (١) ؛ لما مرّ بجوابه (٢).
ثمّ ظاهرهم سقوط الوضوء هنا ، فإن ثبت الإجماع فلا كلام ، وإلّا فصدق الاسمين يوجب التعارض بين الدليلين ، فإن تساقطا بقي عموم أدلّة الوضوء سالماً.
والحقّ الترجيح لأدلّة السقوط ؛ لاعتضادها بالشهرة ، وأدلّة مذهب السيّد (٣) ، وظهور التخصيص في أدلّة الوجوب ، والمنع في عموم أدلّة الوضوء.
وإن نوى غير الجنابة ، فالحقّ إجزاؤه عن الكلّ أيضاً ، وفاقاً للمحقّق والشهيد (٤) وأكثر الثالثة ، وخلافاً لـ « القواعد » (٥).
لنا : إطلاق الأمر بالغسل بعد الجنابة في الآيتين (٦) ، والنصوص ، وإطلاق أخبار التداخل (٧) ومجوّزات الدخول في الصلاة بلا تقييد ، وأصالة البراءة ؛ واتّحاد معنى الحدث وإن تعدّدت أسبابه فلا ينتقض في الرفع.
للمخالف : عدم استلزام رفع الأضعف لرفع الأشدّ ، وردّ بمنع الأشدّية ، كما
__________________
(١) البيان : ٤٤ ، الدروس : ١ / ٩٠.
(٢) لاحظ! الصفحة : ١٧٥.
(٣) لاحظ! مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٠ و ٣٤١ ، رياض المسائل : ١ / ٣٢٨ و ٣٢٩.
(٤) شرائع الإسلام : ١ / ٢٠ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١١٠ و ١١٥.
(٥) القواعد والفوائد : ١ / ٨٠ و ٨١.
(٦) النساء (٤) : ٤٣ ، المائدة (٥) : ٦.
(٧) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٦١ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.
