تقرّره بعض النصوص (١). والاستلزام مع تساويهما في قوّة الرفع أو كون رافع الأضعف أقوى.
والظاهر سقوط الوضوء هنا أيضاً ، كما صرّح به الفاضلان (٢) ؛ لما مرّ.
وإن اقتصر على نيّة القربة مع الوجه ، والأمرين كلّاً أو بعضاً أو بدونها من غير تعرّض لشيء من الأحداث ، فالحق إجزاؤه عن الكلّ أيضاً ؛ لصدق الامتثال ، وعموم أخبار التداخل.
وإن لم يوجد فيها الجنابة ، فالمختار صحّة التداخل ، وكفاية الواحد بجميع الاحتمالات ؛ لإطلاق الأخبار ، وصدق الامتثال ، وأصالة البراءة.
والثانية كالأُولى على الأصحّ في جريان التداخل وكفاية الواحد ، نوى الكلّ أو البعض ، أو اقتصر على قصد القربة ، مع الندب أو بدونه ، وفاقاً لـ « المنتهى » (٣) وأكثر الثالثة ؛ لإطلاق الأخبار ، وصدق الامتثال.
ورجّح المحقّق التداخل في الأوّل والاختصاص بالمنوي في الثاني (٤) ؛ لحجّة لا عبرة بها.
وقيل بعدمه مطلقاً (٥) ؛ لأصالته ، وأخبار النيّة. وقد علم جوابهما.
ثمّ غايات الغسل إمّا متقدّمة عليه وهي الأزمنة ، أو متأخّرة عنه وهي الأفعال ودخول الأمكنة ، أو مختلفة.
ويكفي الواحد في الأُولى وإن أحدث بعده ، ووجهه ظاهر.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٣١٤ الحديث ٢٢٢٦.
(٢) لم نعثر عليه في مظانّه نعم نقل عن المحقق في جواهر الكلام : ٢ / ١٢٢.
(٣) منتهى المطلب : ٢ / ٢٠ تنبيه : صرح في المنتهي بالتداخل فقط ولم يفصّل بين الأقسام.
(٤) المعتبر : ١ / ٣٦٢.
(٥) الدروس الشرعية : ١ / ٨٨ ( مع اختلاف يسير ) ، للتوسع لاحظ! الحدائق الناضرة : ٢ / ١٩٩.
