الكافرة للمسلم بعد الحيض بلا غسل لا ضير فيه.
التاسع : النيّة لا تسقط بالعجز عن الفعل ؛ إذ الضرورة إنّما تقدّر بقدرها ، فمع تمكّنه منها لا يجوز الاستنابة فيها.
نعم ؛ لو نوى المباشر أيضاً لكان أحوط ؛ لأنّه الفاعل ، كالنائب في ذبح الهدي.
العاشر : كفاية وضوء واحد بقصد القربة عن أسبابه المختلفة عندنا ظاهر ؛ للأصل ، وصدق الامتثال.
وعلى اشتراط قصد الرفع يكفي قصد رفع العام أو المطلق وفاقاً. وظاهر الأكثر كفاية قصد رفع معيّن ؛ لتوقّف رفع الخصوصيّة على رفع الجميع ؛ لاتّحاد معنى الحدث وإن تعدّدت أسبابه عند القطع بالتداخل عند اجتماعها ؛ فلا معنى لتبعّضه في الرفع والبقاء ، فقصد الرفع في البعض يرفع الحقيقة ، ومنع التداخل هنا ضعيف.
فاحتمال رفع المنوي دون غيره أو البطلان لإيجاب بقائه باطل.
وقصد البقاء في غيره لا يبطل ، وفاقاً للفاضل (١) ؛ لارتفاع الحقيقة بقصد الرفع في المنوي ، فيلغو المناقض.
خلافاً للشهيد (٢) ؛ للتناقض الموجب للتلاعب وحصول التعارض بين سببي الرفع والبقاء وتقديم أحدهما الحكم فيتساقطان ويبقى الحدث على حاله.
وبتقرير آخر : قد نوى المتنافيين ، فحصولهما اجتماع للنقيضين ، وأحدهما ترجيح من غير مرجّح ، فوجب التساقط وبقاء الحدث على حاله.
__________________
(١) منتهى المطلب : ٢ / ١٨ و ١٩ ، ووافقه الفاضل الهندي في كشف اللثام : ١ / ٥١٣.
(٢) الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٠.
