لأنها فرع عدم طريان المنافي.
نعم ؛ لو فرض وجوب الثانية بنذر ومثله أو استحباب الأُولى أيضاً صحّ قطعاً.
ولو انغسلت في المجدّد ، فعلى رافعيّته كما هو المختار صحّ ولو في الثانية منه ، وبدونها لا يصحّ مطلقاً.
ولو انغسلت في الثالثة من أحدهما لم يصحّ ، وفاقاً ؛ لكونها بدعة محرّمة ، فلا يتأتّى فيها القربة المعتبرة عند الكل.
السادس : في شرعيّة الطهارة التمرينيّة وعدمها قولان : من ظاهر الأمر وسقوط التكليف ، والفائدة في ترتّب الثواب وعدمه ، وفي الإعادة وعدمها في الأثناء.
وعلى المشروعيّة في كيفيّة النيّة من قصد الندب أو الوجوب أي الشرطي ؛ لانتفاء الشرعي وفاقاً وجهان.
والحقّ عدم الشرعيّة كما اختاره الفاضل (١) وكون الأمر لمجرّد الإرشاد إلى تحصيل الاعتياد ؛ إذ الشرعيّة بمعناها المعروف مع عدم التكلّف غير معقولة.
وعلى هذا ، فنيّتها مجرّد تخييل لا يعتبر فيها لوازم النيّة الحقيقيّة.
السابع : وقت النيّة عند مستحبٍّ من فعله موسّعاً ، وأوّل واجب منه مضيّقاً.
ومثل التسمية والسواك لخروجه عن حقيقته لا يعدّ من أفعاله ، فلا عبرة بالنيّة عنده. ولكونها فعل القلب لا يعتبر فيها التلفّظ وجوباً أو ندباً.
الثامن : لا يصحّ طهارة الكافر ؛ لانتفاء القربة في حقّه ، ولزوم جواز وطء
__________________
(١) منتهى المطلب : ٢ / ١٣.
