الثاني : النوم :
والنقض به مع إبطاله العقل أو السمع مجمع عليه ، ويدلّ عليه المستفيضة من الصحاح وغيرها (١) ، وقوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ ) (٢) أي من النوم ؛ للموثّق (٣) وإجماع المفسّرين.
والظواهر المعارضة مع ضعفها محمولة على التقيّة ، أو صورة عدم بطلان العقل والسمع.
والحقّ موافقة الصدوق للجماعة ، ونسبة الخلاف إليه بتخصيصه بحال الانفراج لا وجه له ، وإيراده في « الفقيه » (٤) بعض ما يومي إليه مع تعيّن حمله على ما ذكر لا يفيد إفتائه بظاهره.
وهو ناقض بنفسه ، لا لاحتمال وقوع الحدث فيه ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم نقض اليقين بالشك (٥). وما يفيد كون النقض لأجله مؤوّل.
والحقّ ثبوت التلازم بين زوال العقل وزوال السمع ، وإن كان الأصل هو الأوّل والثاني دليله. وبذلك يحصل الجمع بين النصوص والفتاوى ، ويرتفع الإشكال في فاقد السمع.
والشكّ في النوم أو سماع الصوت غير ناقض ؛ للاستصحاب. وكذا لو تخايل له شيء ولم يعلم أنّه منام أو حديث نفس ، ولو قطع بالأوّل نقض مع الشرط المذكور ، لا مطلقاً.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء.
(٢) المائدة (٥) : ٦.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٣ الحديث ٦٥٧.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٨ الحديث ١٤٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٤ الحديث ٦٦١.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١.
