|
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوَجْهِهِ |
|
ثمال اليتامى عصمةٌ للأراملِ |
|
يلوذُ به الهُلاّك من آل هاشم |
|
فهم عنده في نعمة وفواضلِ |
|
وميزان صدق لا يخيس شعيرةً |
|
ووزّان صدق وزنه غير عائل |
|
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب |
|
لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل |
|
لعمري لقد كلّفت وجداً بأحمد |
|
وأحببته حبّ الحبيب المواصل |
|
وجدت بنفسي دونه فحميته |
|
ودافعت عنه بالذرى والكواهل |
|
فلا زال للدنيا جمالاً لأهلها |
|
وشيناً لمن عادى وزين المحافل |
|
وأيّده ربّ العباد بنصره |
|
وأظهر دِيناً حقّه غير باطل(١) |
ومنها : ما أشرنا إليه سابقاً في أوائل المَطلب عند وصيّة عبد المطّلب إيّاه بالنبيّ صلىاللهعليهوآله من قوله :
|
................... |
|
إنّي سمعت أعجب العجائب(٢) |
فإنّه صريح في أنّه سمع من الرهبان حقيّة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان يعتقد صدقهم ، ومنه يظهر أنّه آمن به قبل بعثته ، فافهم .
ومنها : ما أشرنا إليه سابقاً(٣) أيضاً عند ذكر اجتماع قريش عند أبي طالب رضىاللهعنه يشكون إليه النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأنّه لمّا رأى تألّم النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له : امض يابن أخي لأمرك ، وأنشد يقول(٤) .
____________________
(١) انظر : شعر أبي طالب وأخباره : ٢٣ ـ ٣٤ ، والسيرة النبويّة لابن هشام ١ : ٢٩٢ ـ ٢٩٩ ، وإيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٣٣٧ ـ ٣٦٢ ، والبيتين الأخيرين لم يذكرهما المهزمي في كتابيه : شعر أبي طالب وأخباره ، وديوان شيخ الأباطح أبي طالب ، وعجز البيت الأوّل منهما ورد في السيرة النبويّة لابن هشام هكذا : وزيناً لمن والاه ربُّ المشاكل ، فتأمّل .
(٢) تقدّم تخريجه في ص ٤١٩ ، وصدره : لا توصني بلازم وواجب .
(٣) راجع ص ٤٢٢ .
(٤) واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم حتّى أُوسّد في التراب دفينا
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
