الرضا عليهالسلام إنّي شككت في إيمان أبي طالب رضىاللهعنه ، فكتب عليهالسلام : «بسم اللّه الرحمن الرحيم ومن يتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ، أما إنّك إن لم تقرّ بإيمان أبي طالب رضىاللهعنه كان مصيرك إلى النار» . وفي رواية اُخرى : إنّ عبد العظيم الحسني أيضاً كتب إليه : أخبرني عن الخبر الذي روي أنّ أبا طالب رضىاللهعنه في ضحضاح من نار ، فكتب إليه : «أمّا بعد فإنّك إن شككت في إيمان أبي طالب رضىاللهعنه كان مصيرك إلى النار» . رواهما الكراجكي وغيره(١) .
وفي تفسير الإمام أبي محمّد العسكري عليهالسلام أنّه قال : «إنّ أبا طالب كان كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه» ، ثمّ قال عليهالسلام في حديثٍ له طويل : «إنّ اللّه تعالى أوحى إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّي قد أيّدتك بشيعتين : شيعة تنصرك سرّاً ، وشيعة تنصرك علانية ، فأمّا التي تنصرك سرّاً فسيّدهم وأفضلهم أبو طالب ، وأمّا التي تنصرك علانية فسيّدهم وأفضلهم ابنه عليّ بن أبي طالب»(٢) ، الخبر .
وروى الكراجكي ، وغيره ، عن بعض علماء العامّة عن المهاجر مولى بني نوفل ، قال : سمعت أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب يقول : حدّثني محمّد بن عبد اللّه : «إنّ ربّه بعثه بصلة الأرحام ، وأن يعبد اللّه وحده لا شريك له ، وأن لا يعبد غيره» ، ومحمّد عندي الصدوق المصدّق الأمين الصادق(٣) .
____________________
(١) كنز الفوائد للكراجكي ١ : ١٨٢ / ١٨٣ ، إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٩٧ ـ ١٠٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ١١٠ / ٤٠ و٤١ ، الدرّ النظيم : ٢٢٠ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٦٨ .
(٢) لم نعثر عليه في تفسير الإمام عليهالسلام ، بل الرواية مرويّة عن الإمام العسكري عليهالسلام ، انظر : إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، الدرّ النظيم : ٢١٩ .
(٣) كنز الفوائد للكراجكي ١ : ١٨٤ ، إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ١٥٢ ـ ١٥٧ ، الدرّ النظيم : ٢٠٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٦ : ٣٠٨ ، الإصابة ٧ : ١١٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ١١٦ / ٥٥ ـ ٥٦ بتفاوت فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
