أجمعين ] على العالمين؟»(١) .
وروى جمع ، منهم : ابن عبد البرّ عن عائشة ، قالت : جاءت عجوز إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقال لها : «من أنت؟» قالت : أنا جُثامة المُزنيّة ، فقال : «بل أنت حسانة المزنيّة! كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟» قالت : بخيرٍ بأبي أنت وأُمّي يارسول اللّه ، فلمّا خرجت قلت : يا رسول اللّه ، تُقبل على هذا العجوز هذا الإقبال ، قال : «إنّها كانت تأتينا أيّام خديجة وإنّ حُسْن العهد من حُسن الإيمان»(٢) .
وقال في الاستيعاب : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشيّة ، قال الزبير : كانت تدعى في الجاهليّة بالطاهرة ، اُمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ ، كانت تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش . وقال الجرجاني : [ كانت خديجة قبلُ عند ](٣) أبي هالة هند بن نباش بن زرارة ، ثمّ خلف عليها عتيق . وقيل : كان أبو هالة عقب عتيق .
ثمّ قال في الاستيعاب : إنّهم لم يختلفوا في أنّه وُلد له صلىاللهعليهوآله منها ولده كلّهم ما سوى إبراهيم ، واجتمعوا على أنّها ولدت له أربع بنات كلّهنّ أدركن الإسلام ، وهاجرنّ ، وهنّ زينب ، وفاطمة عليهاالسلام ، ورقيّة ، واُمّ كلثوم ، وكذا اجتمعوا على أنّها وَلدت له صلىاللهعليهوآله ابناً يسمّى القاسم ، وبه كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يكنّى . ونقل عن قتادة وغيره : أنّه وُلد له منها الطاهر أيضاً ، وكان اسمه عبد اللّه(٤) . انتهى .
____________________
(١) تفسير فرات الكوفي : ٨٠ / ٥٦ ، بحار الأنوار ٣٧ : ٦٣ / ٣٢ .
(٢) الاستيعاب ٤ : ١٨١٠ / ٣٢٩٥ ، وانظر : المستدرك للحاكم ١ : ١٥ ، وشعب الإيمان للبيهقي ٦ : ٥١٧ / ٩١٢٢ ، وجامع الأحاديث ١٨ : ٨ / ١١١٤٢ ، بتفاوت يسير فيها .
(٣) ما بين المعقوفين من المصدر .
(٤) الاستيعاب ٤ : ١٨١٧ / ٣٣١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
