القربى؟ قال : «نعم»(١) .
وقد روى ابن مردويه أيضاً في مناقبه بإسنادٍ له معتبر عندهم عن عطيّة العوفي(٢) ، عن أبي سعيد الخدري ، أنّه قال : لمّا نزلت (وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام فأعطاها فدك(٣) .
ومثله روى السديّ ومجاهد : في كتابيهما(٤) .
وقد ذكر جماعة ، منهم : أبو بكر الجوهري ، ومنهم : صاحب التاريخ المعروف بالعبّاسيّ وغيرهما ، واللفظ للعبّاسيّ لنقله مبسوطاً كما سيظهر ، قال في حوادث سنة ثمانية عشرة ومائتين ما خلاصته : إنّ جماعة من بني فاطمة عليهاالسلام ذكروا للمأمون : أنّ فدك والعوالي كانت لأُمّهم فاطمة عليهاالسلام ، وأنّ أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حقّ ، فأحضر المأمون مائتي رجلٍ من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، وذكر لهم قول بني فاطمة عليهاالسلام ، وأكّد عليهم في صدق القول في ذلك وأداء الأمانة فيما علموا ، وسألهم عمّا(٥) عندهم من الحديث الصحيح في ذلك .
____________________
(١) مجمع البيان ٣ : ٤١١ ، تفسير الطبري ١٥ : ٥٣ ، تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) ٦ : ٩٥ بتفاوت .
(٢) هو عطيّة بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي ، يكنّى أبا الحسن ، من مشاهير التابعين ، كان فقيهاً ، وكان يتشيّع ، وروى عن : ابن عبّاس ، وأبي سعيد ، وابن عمر ، وروى عنه : ابنه الحسن ، وحجّاج بن أرطاة ، وقرّة بن خالد ، وخلق كثير ، مات سنة ١١١ هـ .
انظر : الطبقات ٦ : ٣٠٤ ، وسير أعلام النبلاء ٥ : ٣٢٥ / ١٥٩ ، وقاموس الرجال ٧ : ٢٠٩ / ٤٩٠٤ .
(٣) نقله عنه السيوطيّ في الدرّ المنثور ٥ : ٢٧٣ ، وابن طاووس في الطرائف ١ : ٣٦٥ / ٣٥٢ ، والحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٣٣٨//٤٦٧ ، و٣٣٩ / ٤٦٨ .
(٤) نقله عنهما البياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٢٨٣ ، والشيرازي في الأربعين : ٥١٣ .
(٥) في «م» زيادة : «علموا وما» .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
