بعدي ابني عليٌّ ، أمره أمري وطاعته طاعتي ، ثمّ الإمام بعده ابنه الحسن عليهالسلام » فقلت له : ومَن الإمام بعد الحسن عليهالسلام جعلت فداك ؟
فبكى عليهالسلام ، وقال : «إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر» .
فقلت له : لِمَ سُمّي القائم؟
قال : «لأنّه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته» .
فقلت : ولِمَ سُمّي المنتظر؟
قال : لأنّ غيبته تكثر أيّامها ، ويطول أمدها ، فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيه الوقّاتون ، ويهلك فيه المستعجلون ، وينجو فيه المسلّمون»(١) .
ومنها : ما رووه عن أيّوب بن نوح(٢) قال : قلت للرضا عليهالسلام : نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن يردّه اللّه إليك من غير سيف ، فقد بويع لك وضُربت الدراهم باسمك .
فقال : «ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب ، وسئل عن المسائل ، واُشير إليه بالأصابع ، وحُملت إليه الأموال إلاّ اغتيل(٣) أو مات على فراشه ، حتّى
____________________
(١) كمال الدين ٢ : ٣٧٨ / ٣ ، كفاية الأثر : ٢٨٣ ، إعلام الورى ٢ : ٢٤٣ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥٧ / ٥ .
(٢) هو أيّوب بن نوح بن درّاج النخعيّ ، يكنّى أبا الحسن ، من أصحاب عليّ الرضا ، والجواد ، والهادي عليهمالسلام ، كان وكيلاً لأبي الحسن وأبي محمّد عليهماالسلام ، عظيم المنزلة عندهما ، مأموناً ، وكان شديد الورع كثير العبادة .
انظر : رجال النجاشيّ : ١٠٢ / ٢٥٤ ، رجال ابن داود ٥٤ / ٢٢٤ ، الخلاصة : ٥٩ / ٥٨ ، تنقيح المقال ١ : ١٥٩ / ١١٩٥ ، منتهى المقال ٢ : ١١٩ / ٤٢١ .
(٣) في هامش النسخ : «اعتلّ» بدل «اغتيل» .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
