قال أبو عليّ : وسمعت هذه الجارية تذكر أنّه لمّا وُلد السيّد رأيت نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ أُفق السماء ، ورأيت طيوراً بيضاء تهبط من السماء وتمسح بأجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ، ثمّ تطير ، فأخبرنا أبا محمّد عليهالسلام فضحك ، ثمّ قال : «تلك الملائكة نزلت للتبرّك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج»(١) .
وروى الصدوق أيضاً بلا واسطة عن أحمد بن الحسين الأزديّ قال : حدّثني أحمد بن الحسين القمّيّ(٢) قال : لمّا وُلد الخلف عليهالسلام ورد من مولانا أبي محمّد عليهالسلام إلى جدّي أحمد كتاب وإذا فيه مكتوب بخطّ يده عليهالسلام الذي كان ترد به التوقيعات وفيه : «وُلد لنا مولود فليكن عندك مستوراً ، وعن جميع الناس مكنوناً ، فإنّا (لم نظهره للأقرب لقرابته ولا للوليّ)(٣) لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرّك اللّه به مثل ما سرّنا به ، والسلام»(٤) .
وروى جمع ، منهم الطبريّ والكليني والصدوق ، بأسانيدهم عن ضَوء بن عليّ العجليّ ، عن رجل من أهل فارس سمّاه ، قال : أتيتُ سُرَّ من رأى فلزمتُ باب أبي محمّد عليهالسلام ، فدعاني من غير أن أستأذن ، فلمّا دخلتُ وسلّمتُ قال لي : «يا فلان ، كيف حالك؟» ، ثمّ قال لي : «اقعد» ، ثمّ سألني عن رجالٍ ونساءٍ من أهل بيتي ، ثمّ قال لي : «ما الذي أقدمك؟» .
قلت : رغبةً في خدمتك .
قال : فقال لي : «ألزم الدار» ، قال : فلبثت في الدار مع الخدم ثمّ
____________________
(١) كمال الدين : ٤٣١ / ٧ ، بحار الأنوار ٥١ : ٥ / ١٠ .
(٢) كذا في النسخ ، وفي المصدر : أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّيّ .
(٣) بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا : «لم نظهر عليه إلاّ الأقرب لقرابته والولي» .
(٤) كمال الدين : ٤٣٣ / ١٦ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٦ / ٢١ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
