ثمّ يقول جبرئيل عليهالسلام : يا فاطمة ، سلي حاجتكِ ، فتقولين : يا ربّ ، شيعتي : فيقول اللّه تعالى : قد غفرت لهم ، فتقولين : يا ربّ ، شيعة ولدي ، فيقول اللّه تعالى : قد غفرت لهم ، فتقولين : يا ربّ ، شيعة شيعتي ، فيقول اللّه تعالى : انطلقي(١) فمن اعتصم بكِ فهو معكِ في الجنّة ، فعند ذلك يودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين فتسيرين ومعكِ شيعتكِ ، وشيعة ولدكِ ، وشيعة أمير المؤمنين ، آمنةً روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمأون ، فإذا بلغتِ باب الجنّة تلقّتكِ اثنتا عشرة ألف حوراء» الخبر ـ إلى أن قال ـ : «فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : فالويل كلّه لمن ظلمكِ ، والفوز العظيم لمن نصركِ» .
ثمّ قال عطاء : كان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) الآية(٢)(٣).
ثمّ أمثال هذه الأخبار من المخالف والمؤالف كثيرة لا يمكن إحصاؤها في هذا الموضع ، ويكفينا ما ذكرناه في هذا المقام فيما هو مقصودنا ؛ لأنّ المقصود هاهنا من ذكر جميع ما ذكرناه من أوّل الكلام إلزام المخالفين على قبول صحّة أصل مفاد المجموع ، والاعتراف بعدم إمكان تكذيب جميع ما ذكرناه من الأخبار ؛ لكثرتها جدّاً ، فضلاً من إضافة غيرها ، ثمّ تبيان ما هو بيّن اللزوم حينئذٍ من استلزام ذلك الحكم القطعيّ بكونها متفرّدة عن سائر الأُمّة باجتماع جميع الخير فيها نسباً وحسباً وعلماً وعملاً وزهداً وورعاً وتقوىً وجلالةً عند اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله ؛ بحيث صارت
____________________
(١) في «م» زيادة : «إلى المحشر» .
(٢) سورة الطور ٥٢ : ٢١ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ٤٤٤ / ٥٨٧ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٢٥ / ١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
