وروى عنه ابنه جعفر الصادق ، وعمرو بن دينار ، والأعمش ، وربيعة الرأي ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وقرّة بن خالد (إمّا بالقاف أو الميم)(١) ، وحرب بن شريح (إمّا بالباء أو الثاء)(٢) ، وطائفة كثيرة من التابعين والمتكلّمين وأرباب الحديث .
قال : وروى النسائي في سننه عنه ، عن الحسن ، وعن عائشة . قال : وكان هو أحد مَن جَمعَ العلمَ ، والفِقه ، والشرفَ ، والديانة ، والثقة ، والسؤدد ، وكان يصلح للخلافة ، وهو أحد الاثنَيْ عشر ، الذين تعتقد الرافضة عِصْمَتَهُم .
قال : ولكن لا عصمة إلاّ لنبيٍّ .
قال : وأمّا قولهم له : الباقر ، فهو من بقر العلم ، أي شقّه ، فعرف أصله وخفيّه .
قال : وقد عدّه النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة .
قال : وروي أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً ، وأنّه كان يبكي ويتضرّع إلى اللّه ويذكر ذنوبه ، ثمّ ذكر مولده في سنة ستّ وخمسين ، ووفاته في سنة أربع عشرة ومائة على قول ، وسنة سبع عشرة ومائة على آخَر(٣) . انتهى كلامه .
وقد روى جمع من المخالف والمؤالف حكاية جابر الأنصاري معه ، ونحن نذكر ما روي عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان آخر مَنْ بقي من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكان رجلاً منقطعاً إلينا
____________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «ل» و«س» و«ن» .
(٣) تاريخ الإسلام (حوادث ١٠١ ـ ١٢٠) : ٤٦٢ / ٥٤٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
