أبيه ، عن أبي أحمد محمّد بن)(١) زياد الأزديّ ، قال : سألت سيّدي موسى ابن جعفر عليهماالسلام عن تأويل قوله تعالى : (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)(٢)؟ فقال : «النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب» .
فقلت له : ويكون في الأئمّة مَنْ يغيب؟
قال : «نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا [...] ، ابن سيّدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا تحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه تعالى فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً»(٣) .
قال الصدوق رحمهالله : سمعت هذا الحديث من أحمد بن زياد الهمدانيّ بهمدان بعد منصرفي عن الحجّ ، وكان رجلاً ثقةً ديّناً فاضلاً ، رحمة اللّه عليه(٤) .
ومنها : ما رووه عن صفوان الجمّال قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليهالسلام : «مَنْ أقرّ بجميع الأئمّة وجحد المهديّ كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّداً صلىاللهعليهوآله نبوّته» .
فقيل له : ومَن المهديّ من ولدك يابن رسول اللّه؟
قال : «الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته»(٥) .
ورووا مثله بعينه عن ابن أبي يعفور عنه عليهالسلام (٦) .
____________________
(١) بدل ما بين القوسين في النسخ هكذا : عن أبيه وعن إبراهيم بن هاشم القمّيّ ، عن حمّاد بن ، والصواب ما أثبتناه من المصادر .
(٢) سورة لقمان ٣١ : ٢٠ .
(٣) كمال الدين : ٣٦٨ / ٦ ، كفاية الأثر : ٢٧٠ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥٠ / ٢ .
(٤) كمال الدين : ٣٦٩ .
(٥) كمال الدين : ٣٣٣ / ١ ، إعلام الورى ٢ : ٢٣٤ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٤٣ / ٤ .
(٦) كمال الدين : ٣٣٨ / ١٢ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٤٥ / ١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
