به(١) ، وعلى هذا فهذه حجّة ثابتة عليهم ، فافهم .
وروى جمع منّا ومن القوم ، منهم : النطنزيّ في كتاب الخصائص بإسناده عن الربيع صاحب المنصور ، أنّه قال : عزم المنصور غير مرّة على قتل الصادق عليهالسلام ؛ لسعاية بعض الناس به إليه ، فلمّا طلبه في كلّ مرّة عازماً على قتله رأيتُ الصادق عليهالسلام يدعو بدعاءٍ حين دخوله عليه ، فكان إذا دخل عليه حينئذٍ شرع المنصور فيتعظيمه وتكريمه أزيد وأكثر من ذلك ، ولم يخرج من عنده إلاّ مكرماً مقضيّ الحوائج ، فسألته مرّة عن الدعاء فعلّمني وقال : « إنّه يسمّى بدعاء الفرج » و ذكر الدعاء(٢) .
وروى بعض علماء العامّة ، عن سالم بن أبي حفصة ـ وهو من مشاهير علمائهم ـ أنّه قال : لمّا توفّي أبو جعفر الباقر عليهالسلام قلت لأصحابي : انتظروني حتّى أدخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد فأُعزّيه به ، فدخلتُ عليه فعزّيتُه ، ثمّ قلتُ : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ذهب واللّه من كان يقول : «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » ، فلا يُسأل عمّن(٣) بينه وبين رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، لا واللّه ، لا يرى مثله أبداً .
قال : فسكت أبو عبد اللّه عليهالسلام ساعةً ، ثمّ قال :« قال اللّه تعالى : إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرةٍ فأُربيها له كما يربي أحدكم فِلْوه(٤) حتّى
____________________
(١) وفيات الأعيان ٤ : ١٢٧ / ٥٤٩ .
(٢) انظر : الإرشاد للشيخ المفيد ٢ : ١٨٤ ، الأمالي للطوسي : ٤٦١ / ١٠٢٩ ، إعلام الورى ١ : ٥٢٥ ، روضة الواعظين : ٢٠٩ ، كشف الغمّة ٢ : ١٦٨ ، كفاية الطالب : ٤٥٥ ، تذكرة الخواصّ : ٣٠٩ ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ٢٢٥ ، الدرّ النظيم : ٦٢٣ ـ ٦٢٤ .
(٣) في «س» زيادة : «من» .
(٤) الفلْو ، بضمّ الفاء وفتحها وكسرها : الجحش والمُهر ، والجمع أفلاء .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
