|
يُمَيِّزُ فينا كُلَّ حقٍّ وباطلٍ |
|
ويُجزِي على النَعماءِ والنَقَماتِ(١) |
بكى الرضا عليهالسلام ، ثمّ رفع رأسه إلَيَّ فقال لي : «يا خزاعيّ ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري مَنْ هذا الإمام ومتى يقوم؟» فقلت : لا ، يا مولاي إلاّ أنّي سمعت بخروج إمام منكم يُطهّر الأرض من الفساد ، فقال : «يا دعبل ، الإمام بعدي محمّد ابني ، وبعد محمّد ابنه عليٌّ ، وبعد عليٍّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يومٌ واحدٌ لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلاً .
وأمّا متى يقوم فإخبار عن الوقت ، وقد حدّثني أبي عن آبائه أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قيل له : متى يخرج القائم من ولدك؟ فقال : مَثَله مَثل الساعة لا يجلّيها لوقتها إلاّ هو عزّ وجلّ ، ولا يأتيكم إلاّ بغتة»(٢) .
ومنها : ما رووه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : «إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم لا يزيلنّكم(٣) عنها أحد ، يا بُنيّ ، إنّه لا بُدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر مَنْ كان يقول به ، إنّما هي محنة من اللّه عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا لاتّبعوه» .
قال عليّ : فقلت له : يا سيّدي ، ومَن الخامس من ولد السابع؟
____________________
(١) كمال الدين : ٣٧٢ / ٦ ، كفاية الأثر : ٢٧٥ ، كشف الغمّة ٢ : ٣٢٠ و٣٢٨ ، إعلام الورى ٢ : ٦٦ و٦٨ ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ٢٤٨ ، وانظر : ديوانه : ١٣١ و١٤٣ و١٤٤ .
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٦٥ / ٣٥ ، كمال الدين : ٣٧٢ / ٦ ، كفاية الأثر : ٢٧٥ ، إعلام الورى ٢ : ٦٦ ـ ٦٩ ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ٢٤٨ ـ ٢٥١ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٢٣٧ / ٦ ، فرائد السمطين ٢ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ / ٥٩١ .
(٣) في «م» : لا يردّكم .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
