ولقبه : الصادق ، كما روى جمع عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «إذا ولد جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين فسمّوه الصادق ، فإنّه يولد من ولد ابنه ولد يقال له : جعفر الكذّاب ، ويل له من جرأته على اللّه ، وتعدّيه على ابن أخيه صاحب الحقّ»(١) الخبر.
وستأتي في الفصل الحادي عشر أخبار بتسمية النبيّ صلىاللهعليهوآله له بهذا اللقب ، وكثرة ما ينادي بغزارة علمه ووفور سائر كمالاته وفضائله ، بحيث لا يمكن ذكر عُشْرٍ من معشاره ، من أراد ذلك فعليه بالرجوع إلى كتب الإماميّة .
ولهذا نكتفي هاهنا بذكر نبذ ممّا نقله المخالفون ؛ لإتمام الحجّة عليهم ، ويلحق بذلك بعض ما يشير إلى إمامته وينصّ عليه(٢) ولو من روايات أصحابنا ، وقد مرّ بعض أخبار علمه وزهده وصلاحه ومعجزاته في الفصول السابقة ، ويأتي بعض ما يدلّ على وصايته وإمامته في فصل الوصيّة وغيره لاسيّما الحادي عشر .
قال ابن الأثير في جامع الأُصول : جعفر بن محمّد الصادق هو أبو عبد اللّه ، جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ الصادق .
____________________
الوصيّة للمسعودي : ١٥٤ و١٦٠ ، الإرشاد ٢ : ١٧٩ ـ ١٨٠ ـ تاج المواليد (ضمن مجموعة نفيسة) للطبرسي : ٩٣ ، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم (ضمن مجموعة نفيسة) لابن الخشاب : ١٣٨ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٠٢ ، إعلام الورى ٢ : ١٧٩ ـ ١٨٠ .
(١) الهداية الكبرى : ٢٤٨ ، علل الشرائع : ٢٣٤ / ١ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٩٤ ، دلائل الإمامة : ٢٤٨ ، الدرّ النظيم : ٦٢٢ ، وفي بعضها بتفاوتٍ .
(٢) في «م» و«ن» زيادة : «بعض» .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
