إحداهما أطول من الاُخرى(١) .
وأمّا ضمناً : فلِما يأتي أيضاً لا سيّما في الفصل المذكور من الأخبار التي هي متواترة في كونه هو التاسع من ولد الحسين عليهالسلام ، مع ما ورد أيضاً في أنّ خروجه في آخر الزمان ، وظاهرٌ أنّ هذا هو كالتصريح بغيبته ، حتّى أنّه يكفي كونه التاسع من ولد الحسين عليهالسلام كما هو ظاهر .
وأمّا حكاية تعلّق الإمامة به في صغره فهي أيضاً قد وردت صريحاً مراراً وكراراً في روايات الأئمّة عليهمالسلام الصادقين الذين كلامهم من كـلام النبيّ صلىاللهعليهوآله ، بل رووا عنه صريحاً أيضاً ، نعم إنّ مخالفيهم حيث إنّ ذلك لايوافق مسلكهم في الإمام وعصمته لم يذكروه صريحاً إلاّ أنّهم ذكروا غفلة ما يستلزمه ويدلّ عليه ضمناً .
وكفى لمن أراد أن يتبيّن عليه صدق هذا التأمّل الصادق فيما يأتي لاسيّما في الفصل الحادي عشر ، على أنّ هذا الوصف لم يكن من خصائصه حتّى لزم الإعلام به صريحاً في أوصافه ؛ لما ذُكر في أحوال آبائه أنّ عدّة منهم كانوا كذلك ، ومع هذا يغني عن التصريح به ما ورد في أنّه هو هذا الحجّة ، كما سيظهر ممّا يأتي لا سيّما في الفصل المذكور ، فافهم .
ثمّ اعلم أيضاً أنّ ما ذكرناه عن الذهبيّ وابن خلّكان وغيرهما ممّن قال وصرّح بأنّ الشيعة يزعمون أنّ الحجّة بن الحسن عليهالسلام دخل ـ وهو صغير ـ سرداباً في بيت أبيه بسُرّ من رأى ، وأُمّه تنظر إليه ولم يخرج منه وإلى الآن غائب فيه ، وباقٍ هناك إلى أن يخرج آخر الزمان منه(٢) ، وقال الذهبيّ : ويعترفون أنّ أحداً لم يره أبداً ، حتّى إنّه قال : وبالجملة : جهل
____________________
(١) كمال الدين : ٢٨٦ (باب ما أخبر به النبي صلىاللهعليهوآله (من وقوع الغيبة . . .) ، الغيبة للنعماني : ١٧٢ ـ ١٧٣ / ٧ و٨ ، إعلام الورى ٢ : ٢٥٩ .
(٢) انظر : ص ١٤٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
