مهزيار ، كيف حال أخوالك؟»(١) .
ثمّ نقل عنه عليهالسلام سبب غيبته وبعض علائم خروجه بنحو ما مرّ ويأتي الخبر ، وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وفي آخره : أنّه بقي هناك أيّاماً ثمّ رخّصه فرجع إلى مكّة وسار إلى بلده ، وأوصاه بأن يكتم ما رآه عن أكثر الناس(٢) .
وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ الحسنيّ ، وكذا عن سليمان بن أبي نُعيم الأنصاريّ بإسنادين ، قال كلٌّ منهما : كنت بالمستجار بمكّة أنا وجماعة من المقصّرة ، فيهم المحموديّ ، وعلاّن الكلينيّ ، وأبو الهيثم الديناريّ ، وأبو جعفر الهمدانيّ ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلاً ، ولم يكن منهم مخلصين فيما علمته غير محمّد بن القاسم العلويّ العقيقيّ ، فبينما نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة ، سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، إذ خرج علينا شابٌّ من الطواف عليه إزاران محرمٌ ، وفي يده نعلان ، فلمّا رأيناه قمنا جميعاً لهيبته ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، ثمّ قعد والتفت يميناً وشمالاً ، ثمّ قال : «أتدرون ما كان أبو عبد اللّه عليهالسلام يقول في دعاء الحاجّ؟» قلنا : لا ، قال : «كان يقول» ، وذكر الدعاء .
ثمّ نهض فدخل في الطواف فقمنا لقيامه وأُنسينا أن نقول له : مَنْ هو؟ فلمّا أن كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف ، فقمنا كالأمس ، ثمّ جلس مجلسه متوسّطاً ونظر يميناً وشمالاً ، وقال : «أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول من الدعاء بعد صلاة الفريضة؟» قلنا : لا ، فذكر الدعاء تماماً ، وقام ودخل في الطواف ، ثمّ عاد من غد في ذلك الوقت
____________________
(١) في المصدر : حال إخوانك في العراق .
(٢) كمال الدين : ٤٦٥ / ٢٣ ، وانظر أيضاً : ٤٤٥ / ١٩ ، وبحار الأنوار ٥٢ : ٤٢ / ٣٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
