مغتاظة(١) ، الخبر .
ومثله مذكور في روايات أهل البيت عليهمالسلام .
وفي بعضها : أنّ أبا بكر كتب لها وأعطاها ، فأخذ عمر الكتاب منها فمزّقه!! ، ودخل على أبي بكر وتكلّم بما تكلّم ، قال الإمام عليهالسلام : «فدعت فاطمة عليهاالسلام على عُمر وقالت : شقّ اللّه بطنك كما شققت الكتاب»(٢) .
وفي رواية أنّه قال لأبي بكر : إن أعطيتها ما أرادت لم تبق على ما أنت عليه إلاّ قليلاً ، فلا تعطها ما يتقوّى به زوجها ، فإنّ ردّها شرّ قليل إلاّ أنّه موجب لخير كثير ، فرجع أبو بكر إلى كلامه ووقف على المنع(٣) ، كما قد ذكرنا نبذاً ممّا صدر من النزاع والكلام بينه وبينها .
والأخبار من هذا القبيل كثيرة ، كفى ما ذكرناه لصاحب البصيرة ، مع أنّا نذكر أيضاً نبذاً من البقيّة .
وقد ذكر ابن قتيبة في تاريخه عند نقله حكاية بيعة عليّ عليهالسلام كما سيأتي ، وكذا روى جمع من أصحاب كتب المناقب من المخالف والمؤالف ، وكذا روى سُليم بن قيس ـ في كتابه الموجود عندنا ـ عن ابن عباس ، وخلاصة نقل الكلّ : أنّ أبا بكر وعمر أتيا باب فاطمة عليهاالسلام فطلبا منها الإذن للعيادة ـ وفي رواية : للاعتذار منها ـ في مرضها الذي ماتت فيه ، فأبت أن تأذن لهما ، فسألا عليّاً عليهالسلام أن يستأذن لهما عليها ، فدخل عليّ عليهالسلام ، فقال لها : «أيّتها الحرّة يا بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فلان وفلان
____________________
(١) كتاب سُليم بن قيس ٢ : ٨٦٨ .
(٢) انظر : تفسير القمي ٢ : ١٥٥ ، دلائل الإمامة : ١١٩ ، الاحتجاج ١ : ٢٣٦ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ : ٢٣٤ .
(٣) لم نعثر عليه .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
