|
إن تُصبك المَنون فالنبل تبرى |
|
فمصيبٌ منها وغير مصيب |
|
كلّ حيّ وإن تطاول عمراً |
|
آخذٌ من سهامها بنصيب |
فقال عليّ عليهالسلام :
|
أتأمرني بالصبر في نصر أحمدَ |
|
وواللّه ما قلتُ الذي قلت جازعا |
|
ولكنّني أحببت أن ترى نُصرتي |
|
وتعلم أنّي لم أزل لك طائعا |
|
وسعيي لوجه اللّه في نصر أحمدَ |
|
نبيّ الهدى المحمود طفلاً ويافعا(١) |
قالوا : وكانوا لا يؤمنون إلاّ في موسم العمرة في رجب ، وموسم الحجّ ، فيشترون ويبيعون فيهما ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله في كلّ موسم يدور على قبائل العرب ، فيقول لهم : «تمنعون لي جانبي حتّى أتلو عليكم كتاب ربّي وثوابكم على اللّه الجنّة» ، وأبو لهب في أثره يقول : هذا ابن أخي وهو كذّاب ساحر ، فأصابهم الجهد ، وبعثت قريش إلى أبي طالب رضىاللهعنه : ادفع إلينا محمّداً صلىاللهعليهوآله حتّى نقتله ونملّكك علينا ، فأنشأ أبو طالب اللاميّة التي يقول فيها :
|
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجهه |
|
..................(٢) |
الأبيات .
فلمّا سمعوا هذه القصيدة آيسوا منه ، فكان أبو العاص بن الربيع
____________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ١٤ : ٦٤ ، الدرّ النظيم : ٢٠٦ ، شعر أبي طالب وأخباره : ٧٤ ، وفيه : (اصبرَنْ) بدل (اصطبر) ، و(قدّر اللّه) بدل (قد بلوناك) ، و(الحبيب وابن الحبيب) بدل (النجيب وابن النجيب) ، و(الكريم النجيب) بدل (الفناء الرحيب) ، و(تبرى) بدل (تترى) ، و(تملّى بعمر) بدل (تطاول عمراً) ، و(مذاقها) بدل (سهامها) ، و(سأسعي) بدل (وسعيي) ، انظر : ديوان الإمام علي عليهالسلام : ٩٦ ـ ٩٧ ، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ١ : ٩٦ ـ ٩٧ ، وإيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٣١١ ـ ٣١٢ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٩٣ .
(٢) شعر أبي طالب وأخباره : ٢٦ ، إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٣٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
