|
وأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً |
|
ومن يختلق ما ليس بالحقّ يكذب |
|
وأمسى ابن عبد اللّه فينا مصدَّقاً |
|
على ساخطٍ من قومنا غير مُعْتَب |
|
فلا تحسبونا خاذلين(١) محمّداً |
|
(لذي غربةٍ منّا ولا متقرّب)(٢) |
|
ستمنعه منّا يدٌ هاشميّة |
|
مركّبها في الناس خير مركّب |
|
فلا والذي يحدي له كلّ نضوة(٣) |
|
طليح بجنبي نخلة فالمُحصَّب |
|
يميناً صدّقنا اللّه فيها ولم نكن |
|
لنحلف بطلاً بالعتيق المحجّب |
|
نفارقه حتّى نصرّع حوله |
|
وما بال تكذيب النبيّ المقرّب(٤) |
قالوا : وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا أخذ مضجعه ونامت العيون ، جاءه أبو طالب رضىاللهعنه وأنهضه عن مضجعه وأضجع عليّاً عليهالسلام مكانه ، ووكّل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي عليهالسلام : يا أبتاه ، إنّي مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب :
|
اصطبر يا بُنيّ فالصبر أحجى |
|
كلّ حيّ مصيره لشَعُوب |
|
قد بلوناك(٥) والبلاء شديد |
|
لفداء النجيب وابن النجيب |
|
لفداء الأغرّ ذي الحسب الثاقب |
|
والباع والفناء الرحيب |
____________________
(١) في «س» و«ل» نسخة بدل : «مسلمين» .
(٢) في «س» و«ل» نسخة بدل : «لذي عزةٍ منّا ولا متغرّب» .
(٣) النِضو بالكسر : البعير المهزول . والناقة نضوة . انظر : الصحاح ٦ : ٢٥١١ ـ مادة نضا ـ .
(٤) السيرة النبوية لابن إسحاق : ١٦٤ ، الدرّ النظيم : ٢١٦ ـ ٢١٧ ، شعر أبي طالب وأخباره : ٤١ ـ ٤٢ ، وفيه : (أتاك بها من غائب متعصّب) بدل (متى ما . . . يعجب) ، و(صادق القول منجب) بدل (ناطق الحقّ معرب) ، و(في المجد) بدل (في الناس) ، و(مُرثم) بدل (نِضْوة) ، و(ما نال) بدل (ما بال) .
(٥) في شرح نهج البلاغة ١٤ : ٦٤ ، «قدّر اللّهُ» بدل «قد بلوناك» .
وفي «س» و«ل» نسخة بدل : «بذلناك» بدل «بلوناك» .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
