وسائر الأعضاء ، ونُسخ موضوعة(١) .
أقول : الظاهر أنّ مراده ما ذكره ابن خلّكان كما مرّ آنفاً(٢) .
ولا يخفى أنّه ليس من الشيعة ، بل لم يذكره أعيان الشيعة أيضاً ، لكن هؤلاء القوم معتادون على أمثال هذه الفرية على الشيعة ، مع أنّ كلامه أيضاً من قبيل الشهادة على النفي ؛ إذ لا مانع من صدق الرجل في أصل ما نقله عنه وإن أضاف من عند نفسه بعضَ أشياء ، واللّه يعلم .
وقال ابن حجر في الصواعق بعد ذكر الباقر عليهالسلام : وخلّف ستّة أولاد أفضلهم و أكملهم جعفر الصادق ، ومن ثَمَّ كان خليفته ووصيّه .
قال : ونقل الناس عنه من العلوم والمعارف ما سارت به الرُكبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه أئمّة الأكابر كيحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك ، والسفيانين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وغيرهم .
واُمّه اُمّ فروة ، بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
قال : وسعي به إلى المنصور لمّا حجّ ، فلمّا حضر الساعي به يشهد ، قال له : «أتحلف ؟ » قال : نعم ، فقال : «أحلفه يا أميرالمؤمنين بما أراه» ، فقال : حلِّفه ، فقال له : «قل برئت من حول اللّه وقوّته والتجأت إلى حولي وقوّتي ، لقد فَعَل جعفر كذا وقال كذا» فامتنع الرجل ، ثمّ حلف فما أتمّ حتّى مات مكانه(٣) .
أقول : خلاصة تفصيل هذه الحكاية : أنّ رجلاً ذكر للمنصور : أنّ جعفراً عليه الصلاة والسلام يأخذ البيعة لنفسه على الناس ، فغضب المنصور
____________________
(١) تاريخ الإسلام (حوادث ١٤١ ـ ١٦٠) : ٨٨ ـ ٩٣ بتفاوتٍ .
(٢) انظر : ص٢٣ .
(٣) الصواعق المحرقة : ٣٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
