|
وقولٍ لأحمدَ أنتَ امرؤٌ |
|
خلوف(١) الحديث ضعيف النسبْ |
|
ألا إنّ أحمدَ قد جاءهم |
|
بحقٍّ ولم يأتهم بالكَذِبْ(٢) |
إلى آخر الأبيات .
وممّن ذكر أكثر هذه الأشياء أبو الفرج الإصفهاني كما صرّح به جمع(٣) .
أقول : جُلّ ما ذكرناه من إعانة أبي طالب رضىاللهعنه وحمايته ممّا لم ينكره الأعداء أيضاً ، ولا يخفى أنّها إعانات جليلة عظيمة لم يصدر مثلها في الإسلام من أحد غيره سوى ما صدر بعد سعيه التامّ التمام ، وببركة بذل جهده في إقامة عمود الإسلام ممّن كان منه أيضاً كعليّ عليهالسلام وحمزة وجعفر لاسيّما عليّ عليهالسلام .
وبالجملة : لم يجهد في ترويج الدين وحماية الرسول الأمين أحد مثل ما جهد أبو طالب رضىاللهعنه وولده عليّ عليهالسلام حتّى أنّ إيمان حمزة وجعفر كان منه ، وقد مرّ حكاية إيمان حمزة ، ولهذا قال بعضهم(٤) :
____________________
(١) في «ل» و«س» نسخة بدل : «خلوق» .
(٢) شعر أبي طالب وأخباره : ٥٣ ، وفيه : (دمع) بدل (دمعي) ، و(الخشب) بدل (الحطب) ، و(السبب) بدل (النسب) ، و(إن كان) بدل (ألا إنّ) ، وإيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٢٤٥ .
(٣) منهم : السيّد فخّار في كتابه في عدّة مواضع ، انظر : ١٣٨ ، و١٥١ ، و١٥٨ ، و٣٠٠ ، و٣١٢ ، و٣١٤ ، و٣١٥ ، و٣٢٩ ، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ١ : ٩٧ ـ ٩٩ ، الدرّ النظيم : ٢٠٨ ـ ٢٠٩ .
(٤) في «ن» زيادة : هو ابن أبي الحديد ذكرها في شرح نهج البلاغة ٣ : ٣١٧ . [ من الطبعة القديمة ] وانظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٨٤ ، وفيه : (جسّ الحماما) بدل (شام الحساما) ، و(إياة الصباح من ظنّ ضوء النهار) بدل (بآي النهار من ظنّ ضوء الصباح) .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
