أتحفهما اللّه ولتقرّ بذلك عينك يا رسول اللّه»(١) .
وروى جماعة كثيرة ، منهم : السمعاني في الرسالة ، والزعفراني(٢) في فضائل الصحابة ، والعكبري في الإبانة ، وأحمد في الفضائل ، وأبو صالح المؤذّن في الأربعين ، وصاحب اعتقاد أهل السنّة بأسانيدهم عن الشعبي ، عن أبي جحيفة ، وعن ابن عباس ، وأبي أيّوب ، والأصبغ بن نباتة ، ومنهم : القزويني ، وغيره ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وعن أبي هريرة كلّهم عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي اللّه تعالى نادى منادٍ من وراء الحجاب : أيّها الناس ، غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم فإنّ فاطمة بنت محمّد ـ صلىاللهعليهوآله ـ تجوز على الصراط» . وفي حديث أبي أيّوب : «فتمرّ معها سبعون جارية من الحور العين كالبرق اللامع»(٣) .
وفي رواية : يشيّعها سبعون ألف ملك(٤) .
وفي رواية ابن عباس : فتكون فاطمة عليهاالسلام أوّل من تكسى ، وتستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء لم يستقبلوا أحداً قبلها ولا بعدها ، على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمّتها اللؤلؤ ، الخبر ـ إلى أن قال ـ :
____________________
(١) عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٨١ ـ ٣٨٢ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٤٠ ـ ٤١ ضمن الحديث ٤١ .
(٢) لعلّه الحسن بن محمّد بن الصبّاح الزعفراني ، يكنّى أبا علي ، حدّث عن سفيان ابن عيينة ، وإسماعيل بن عليّة ، ووكيع بن الجرّاح وغيرهم ، وحدّث عنه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي وآخرون .
مات سنة ٢٦٠ هـ ، وقيل : سنة ٢٥٩هـ .
انظر : الفهرست لابن النديم : ٢٦٥ ، تهذيب الكمال ٦ : ٣١٠ / ١٢٧٠ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٢٦٢ / ١٠٠ ، وفيات الأعيان ٢ : ٧٣ / ١٥٧ ، تهذيب التهذيب ٢ : ٢٧٥ .
(٣) عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ، وانظر : فضائل الصحابة لأحمد ابن حنبل ٢ : ٧٦٣ / ١٣٤٤ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٢٣ / ١٠ .
(٤) الأمالي للمفيد : ١٣٠ / ٦ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٢٤ / ١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
