رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فقام إليه عبد الرحمان بن عوف وقال : ما هذا النور يا رسول اللّه؟
قال : «بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي : بأنّ اللّه زوّج عليّاً من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً ـ يعني صكاكاً ـ بعدد محبّي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كلّ ملك صكّاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت عليهمالسلام إلاّ دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه من النار»(١) .
وفي رواية : أنّه يكون في الصكوك براءة من العليّ الجبّار لشيعة عليّ وفاطمة عليهماالسلام من النار(٢) .
وروى نحوه ابن مردويه في مناقبه عن سنان الأوسي هكذا : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «حدّثني جبرئيل أنّ اللّه لمّا زوّج فاطمة عليّاً عليهالسلام أمر رضوان»(٣) إلى آخر الخبر .
وفي المناقب : عن اُمّ سلمة أنّها قالت : لقد كانت فاطمة عليهاالسلام تفتخر على النساء لأنّها مَنْ خطب عليها جبرئيل(٤) .
وروى ابن مردويه في كتاب الفضائل بإسناده عن أنس ، وأبو القاسم
____________________
(١) تاريخ بغداد ٤ : ٢١٠ ، مقتل الحسين عليهالسلام للخوارزمي ١ : ٦٠ ، المناقب للخوارزمي : ٣٤١ / ٣٦١ ، اُسد الغابة ١ : ٢٤٢ / ٤٩٢ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٩٤ ، كشف الغمّة ١ : ٣٥٢ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١٢٣ / ٣١ ، بتفاوت فيها .
(٢) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٩٤ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١٢٤ / ٣١ .
(٣) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٧٦ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٤٣ : ٤٤ / ٤٥ .
(٤) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ١٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١٠٨ / ٢٢ ، وأورده الخطيب في تاريخه ٤ : ١٢٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
