قلبه » فأصبح وقد مات داود والناس يهنّئونه بموته ، فقال عليهالسلام : «لقد مات على دين أبي لهب(١) ، ولقد دعوت اللّه فأجاب دعوتي فبعث إليه ملكاً معه مرزبة من حديد فضربه ضربةً فما كانت إلاّ صيحة»(٢) فسألنا الخدم ، فقالوا : صاح في فراشه صيحةً فدنونا منه فإذا هو ميّت(٣) .
وقال ابن حجر أيضاً : ولمّا بلغه قول الحكم بن عبّاس الكلبيّ(٤) في عمّه زيد :
|
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ |
|
وَلَمْ نَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ(٥) |
قال : «اللّهمّ سلّط عليه كلباً من كلابك» ، فافترسه الأسد .
قال : ومن مكاشفاته : أنّ ابن عمّه عبد اللّه بن الحسن(٦) كان شيخَ بني
____________________
(١) هو عبد العزّى ، ويكنّى أبا عُتبة ، وكان أحول ، وأصابته العَدسة فمات بمكّة ، وهو سارق غزال الكعبة ـ وكان الغزال من ذهب ـ وهو الذي نزل فيه قوله تعالى : «تَبَّتْ يَدا أَبى لَهَبٍ وَتَبَّ» ، وعداوته للنبيّ صلىاللهعليهوآله وما جرى منه عليه من الأذى أشهر من أن يُذكر ، وأصابته العدسة فمات بمكّة .
انظر : الكنى والألقاب ١ : ١٤٣ ، المعارف : ١٢٥ .
والعَدَسُ : بثرة من جنس الطّاعون قلّما يُسلم منها ، وبها مات أبو لهب . انظر : كتاب العين ١ : ٣٢١ ، مادة ـ عدس ـ .
(٢) في «م» زيادة : «واحدة» .
(٣) الخرائج والجرائح ٢ : ٦١١ / ٧ ، الدرّ النظيم : ٦٢٥ ، بحار الأنوار ٤٧ : ٩٧ / ١١٣ .
(٤) كذا في النسخ والمصدر ، والصواب : حكيم بن عيّاش ـ والبيت منسوب له ـ المعروف بالأعور الكلبيّ ، الشاعر ، كان منقطعاً إلى بني أُميّة ، وسكن المزّة ، وانتقل إلى الكوفة ، وكان بينه وبين الكميت بن زيد مفاخرة ، وله ديوان .
انظر : معجم الأُدباء للحموي ١٠ : ٢٤٧ / ٣٠ ، الوافي بالوفيات ١٣ : ١٣١ / ١٤٤ .
(٥) انظر : مروج الذهب ٣ :٢٠٧ ، البصائر والذخائر ٨ : ١٦ ، معجم الأُدباء ١٠ : ٢٤٩ ، الوافي بالوفيات ١٣ : ١٣٢ .
(٦) هو عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ،
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
