والخراج . و«الزّهيد» : القليل . و«الحصيد» : المحصود ، وهو كناية عن قتلهم وتشتّتهم . و«عميت عليكم» : بالتخفيف ، أي : خفيت والتبست ، وبالتشديد على صيغة المجهول ، أي : لبّست .
والضمائر راجعة إلى رحمة اللّه الشاملة للإمامة ، والاهتداء إلى الحقّ ، ويحتمل على غيرها ، فافهم .
وروى السيوطي في جامعه الكبير في مسند أبي بكر من كتاب ابن سعد ، قال : جاءت فاطمة عليهاالسلام إلى أبي بكر تطلب ميراثها ، وجاء العباس يطلب ميراثه ، وجاء معهما عليّ عليهالسلام ، فقال أبو بكر : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «لا نورّث ما تركناه صدقة» ، وما كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يعول فعلَيَّ ، فقال عليّ عليهالسلام : «(وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ)(١) ، وقال زكريّا : (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ)(٢) . قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت تعلم مثل ما أعلم ، فقال عليّ عليهالسلام : «هذا كتاب اللّه ينطق» فسكتوا وانصرفوا(٣) .
وسيأتي في المقالة السابعة من المقصد الثاني من صحيح مسلم وصحيح البُخاري وغيرهما حديثٌ فيه تصريح بأنّ عمر قال في أيّام خلافته لعليّ عليهالسلام والعباس : إنّ أبا بكر قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «ما نورّث ، ما تركناه صدقة» ، فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً(٤) ، الخبر .
وهو صريح في أنّهما كانا يشهدان بكذب أبي بكر في هذه الدعوى ،
____________________
(١) سورة النمل ٢٧ : ١٦ .
(٢) سورة مريم ١٩ : ٦ .
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢ : ٣١٥ ، جامع الأحاديث للسيوطي ١٣ : ٩٧ / ٣٤١ .
(٤) صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٧ / ٤٩ ، وانظر : صحيح البخاري ٧ : ٨١ ، و٨ : ١٨٥ ، و٩ : ١٢١ ، سنن البيهقي ٦ : ٢٩٨ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ : ٢٢٩ ، جامع الاُصول ٢ : ٦٩٧ / ١٢٠٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
