أقول : لو حاولنا استقصاء(١) ذكر التوقيعات جميعاً أو أكثرها لم يكن في مثل هذا الكتاب يفي ؛ فلهذا اكتفينا بهذا القليل الذي ليس بحدّ عُشْرٍ ممّا لم نذكره ؛ لكفايته لصاحب البصيرة ، ومن أراد الزيادة فعليه بسائر الكتب .
وقد روى جماعة ، منهم : الذين تقدّم ذكر أساميهم رواياتٍ كثيرةً جدّاً في رؤيته عليهالسلام ، ولا بأس أن ذكرنا نبذاً منها سوى ما مرّ .
فعن محمّد بن شاذان بن نُعيم الوكيل قال : قالت خادمة لإبراهيم بن عَبْدَةَ النيسابوريّ : كنتُ واقفةً مع إبراهيم على الصفا ، فجاء عليهالسلام حتّى وقف على إبراهيم ، وقبض على كتابِ مناسكهِ وحدّثه بأشياء(٢) .
وعن أبي عبد اللّه بن صالح أنّه رآه عند الحَجر الأسود ، والناس يتجاذبون عليه وهو يقول : «ما بهذا أُمروا»(٣) .
وعن إبراهيم بن إدريس أنّه قال : رأيته عليهالسلام بَعدَ مُضيّ والده عليهالسلام حين أيفعَ ، وقبّلتُ يديه ورأسه(٤) .
وعن عليّ بن قيس ، عن بعض جلاوزة السواد قال : شاهدت آنفاً بسُرَّ من رأى عبداً من عبيد جعفر اسمه سيماء وقد كسر بابَ الدار ، فخرج عليه وبيده طَبرزين ، فقال له : «ما تصنع في داري؟» فقال سيماء : إنّ جعفراً زعم أنّ أباك مضى ولا ولد له ، فإن كانت دارَك فقد انصرفتُ عنك ، فخرج
____________________
(١) في «م» : «استيفاء» بدل «استقصاء» .
(٢) الكافي ١ : ٢٦٦ / ٦ (باب في تسمية مَنْ رآه عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٥٢ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٦٨ / ٢٣١ ، إعلام الورى ٢ : ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، بحار الأنوار ٥٢ : ١٣ / ٩ ، بتفاوت فيها .
(٣) الكافي ١ : ٢٦٧ / ٧ (باب في تسمية مَنْ رآه عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٥٢ ، بحار الأنوار ٥٢ : ٦٠ / ٤٦ .
(٤) الكافي ١ : ٢٦٧ / ٨ (باب في تسمية مَنْ رآه عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٥٣ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٦٨ / ٢٣٢ ، إعلام الورى ٢ : ٢٢٠ ، بحار الأنوار ٥٢ : ١٤ / ١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
