واحفظه من اليهود ، فإنّهم أعداؤه(١) .
وما مرّ أيضاً : من أنّ أبا طالب رضىاللهعنه كان يحمي النبيّ صلىاللهعليهوآله من اليهود من حال صغر سنّه ، كما كان يحميه عن قريش عند بعثته(٢) .
وقد ذكرنا أيضاً في الفصل الثالث من الباب الرابع من المقدّمة صريح نقل الشهرستاني وغيره بأنّ في التوراة أنّ الأسباط من بني إسرائيل كانوا يراجعون علماءَ بني إسماعيل ، ويعلمون أنّ في ذلك الشعب علماً لدنّيّاً ، وإن لم تشتمل التوراة عليه ، وكانوا يسمّونهم آل اللّه ، أي : أهل اللّه(٣) .
وأمثال ذلك من المؤيّدات كثيرة ، قد مرّ بعضها في ذكر أحوال النبيّ صلىاللهعليهوآله ويأتي بعضها أيضاً .
ثمّ إنّ من الشواهد المذكورة ما مرّ أيضاً من قول أبي طالب رضىاللهعنه حين جمع بني هاشم وأحلافهم للوصيّة بالنبيّ صلىاللهعليهوآله : كلّ ما يقول ابن أخي أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا ، وأنّ محمّداً [ صلىاللهعليهوآله ] نبيّ صادق وأمين ناطق ، وأنّ شأنه أعظم شأن ، ومكانه من ربّه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا على نصرته(٤) ، إلى آخر ما قال .
ويؤيّد هذا ما رواه جمع عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لمّا حضرت أبا طالب رضىاللهعنه الوفاة جمع وجوهَ قريش فأوصاهم ، فقال : يا معشر قريش ، إنّكم كذا وكذا ، وذكر لهم مناقب شتّى ، ثمّ قال : إنّي موصيكم بوصيّة فاحفظوها ـ وذكر أشياء من تعظيم البيت وصلة الرحم وأمثالهما ـ إلى أن
____________________
(١) نقله عنه السيّد فخّار في إيمان أبي طالب : ٣٢٤ ، وتقدّم تخريجه في ص ٤١٩ ، بحار الأنوار ٣٥ : ١٢٩ ـ ١٣٠ .
(٢) راجع ص ٤٢٢ و٤٤٣ وغيرها .
(٣) الملل والنحل للشهرستاني ١ : ٢١٣ .
(٤) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ١ : ٩٢ ـ ٩٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
