وعن الريّان بن الصلت قال : قلت للرضا عليهالسلام : أنت صاحب الأمر؟
فقال : «أنا صاحب الأمر ولكنّي لست بالذي يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ! وإنّ القائم (هو الذي إذا خرج)(١) كان قويّاً في بدنه حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ، ذاك الرابع من ولدي ، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً»(٢) .
وعن عبد السلام بن صالح الهرويّ(٣) قال : سمعتُ دعبل بن عليّ الخزاعيّ(٤) يقول : أنشدت مولاي الرضا عليهالسلام قصيدتي التي أوّلها :
|
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ مِنْ تلاوةٍ |
|
وَمَنْزلُ وَحيٍ مُقفرُ العرصاتِ |
فلمّا ذكرت قولي :
|
خروج إمامٍ لاَ مَحالةَ خارجٌ |
|
يَقُومُ على اسمِ اللّهِ وَالبَرَكاتِ |
____________________
(١) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «إذا ظهر وخرج» .
(٢) كمال الدين : ٣٧٦ / ٧ ، إعلام الورى ٢ : ٢٤١ ، بحار الأنوار ٥٢ : ٣٢٢ / ٣٠ .
(٣) هو من أصحاب الرضا عليهالسلام ، يكنّى أبا الصلت ، ثقة ، وصحيح الحديث ، له كتاب .
انظر : رجال الطوسيّ : ٣٦٠ / ٥٣٢٨ ، و٣٦٩ / ٥٤٩٩ ، ورجال النجاشيّ : ٢٤٥ / ٦٤٣ ، والخلاصة : ٢٠٩ / ٦٧٢ ، ورجال ابن داود : ١٢٩ / ٩٥٧ ، وتنقيح المقال ٢ : ١٥١ / ٦٥٨٨ .
(٤) هو دعبل بن عليّ بن رزين بن سليمان ، يكنّى أبا عليّ ، وأبا جعفر ، الكوفيّ ، الشاعر المشهور ، عالي المنزلة ، عظيم الشأن رحمهالله ، من أصحاب الرضا عليهالسلام . وقيل : إنّ دعبلاً لقب ، واسمه الحسن . وقيل : عبد الرحمان ، وقيل : محمّد ، كان على غاية من الفقر ، أدرك أربعة من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، هم الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد عليهمالسلام ، وإدراكه للصادق عليهالسلام بمعنى أنّه وُلد في سنة وفاته ، له كتاب .
انظر : أعيان الشيعة ٦ : ٤٠٠ ، والأغاني ٢٠ : ١٢٠ ، ومعجم الاُدباء ١١ : ٩٩ / ٢٦ ، وتاريخ مدينة دمشق ١٧ : ٢٤٥ ، ووفيات الأعيان ٢ : ٢٦٦ / ٢٢٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
