فقال : «يا بُنيّ ، عقولكم تضعف(١) عن هذا ، وأحلامكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه»(٢) .
وعن عليّ أيضاً ، عن أخيه عليهالسلام ، قال : قلت له : ما تأويل قوله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ)(٣) ، قال : «إذا غاب عنكم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون؟»(٤) .
وفي رواية : «فمن يأتيكم بإمام جديد؟»(٥) .
وعن يونس بن عبد الرحمان قال : دخلت على موسى بن جعفر عليهماالسلام فقلت له : يابن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، أنت القائم بالحقّ؟ .
فقال : «أنا القائم بالحقّ ، ولكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه ، ويملأها عدلاً ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها تخوّفاً على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها آخرون» .
ثمّ قال : «طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أُولئك منّا ونحن منهم»(٦) الخبر .
وعن أحمد بن زياد ، عن عليّ بن إبراهيم (بن هاشم القمّي ، عن
____________________
(١) في «م» : تصغر .
(٢) الكافي ١ : ٢٧١ / ٢ (باب في الغيبة) ، إثبات الوصيّة : ٢٢٩ ، كمال الدين : ٣٥٩ / ١ ، علل الشرائع : ٢٤٤ / ٤ ، كفاية الأثر : ٢٦٨ ، الغيبة للنعمانيّ : ١٥٤ / ١١ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥٠ / ١ .
(٣) سورة الملك ٦٧ : ٣٠ .
(٤) كمال الدين : ٣٦٠ / ٣ ، الغيبة للطوسيّ : ١٦٠ / ١١٧ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥١ / ٥ .
(٥) الكافي ١ : ٢٧٤ / ١٤ (باب في الغيبة) ، كمال الدين : ٣٥١ / ٤٨ ، الغيبة للنعماني : ١٧٦ / ١٧ ، بحار الأنوار ٥١ : ٥٣ / ٣٠ .
(٦) كمال الدين : ٣٦١ / ٥ ، كفاية الأثر : ٢٦٩ ، إعلام الورى ٢ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، بحار الأنوار ٥١ : ١٥١ / ٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
